حكم استثمار عامل القراض مال غيره مع ماله. - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم استثمار عامل القراض مال غيره مع ماله.
رقم الفتوى: 73824

  • تاريخ النشر:الخميس 29 ربيع الأول 1427 هـ - 27-4-2006 م
  • التقييم:
2459 0 207

السؤال

رجل أعطاني مالا لكي أستثمره فأنا عندي شقه في منزلي غير مشطبة وأنا أريد أن أشطب الشقة بهذا المبلغ ثم أحسب تكلفة الشقه من مباني وأرض وتشطيب ثم أقوم بتسكين الشقة وأقوم بتوزيع الإيجار كل حسب ما دفع ثم أعطيه حقه على القدر الذي دفعه وبعد المدة التي حددها وهي خمس سنوات أرجع له المبلغ الذي أعطاه لي فما رأي الدين ؟
وجزاكم الله خيرا .

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالمال الذي يعطيه المرء لغيره من أجل الاستثمار هو ما يسمى بالمضاربة. والمضاربة تقوم على أمرين أساسيين، أحدهما: أن لكل من رب المال والمضارب نسبة مشاعة من الربح حسبما يتفقان عليه، وليس لأحد منهما أن يشترط لنفسه مبلغا معينا من الربح.

والثاني: عدم ضمان رأس مال المضاربة لأنها شراكة بينهما. فرب المال مشارك بماله، والعامل مشارك بمجهوده، فإذا حصلت خسارة في رأس المال يتحملها رب المال فقط. كما أن العامل يتحمل خسارة مجهوده.

ومن الصور المباحة في الشركة أن يستثمر عامل القراض مال غيره مع ماله.

قال الخرقي ذاكرا أنواع الشركات الجائزة: وإن اشترك بدنان بمال أحدهما، أو بدنان بمال غيرهما، أو بدن ومال، أو مالان وبدن صاحب أحدهما، أو بدنان بماليهما، تساوى المال أو اختلف فكل ذلك جائز. انتهى

وعليه، فلا مانع من استثمار المال المذكور بالطريقة التي بينتها، ولكن الشقة في هذه الحالة تكون مشتركة بين مالكها الأول وصاحب المال الذي استُثمر فيها، كل بحسب قدر مساهمته.

ولا يجوز أن يُضْمَن للشريك القدر الذي كان قد أعطاه للاستثمار، وإنما له من الشقة بقدر حصته بالغة ما بلغت. ثم إن هذا كله يشترط له رضى رب المال لأنه مشتمل على أن الوكيل -وهو أنت- باع جزءا من شقته لرب القراض، وبيع الوكيل وشراؤه من نفسه محل خلاف ، ومن أجازه اشترط لذلك رضى الموكل ، وراجع الفتوى رقم : 51388 .

والله أعلم .

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: