الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يرد البيع بالعيب اليسير
رقم الفتوى: 74360

  • تاريخ النشر:الإثنين 17 ربيع الآخر 1427 هـ - 15-5-2006 م
  • التقييم:
3514 0 302

السؤال

أبدأ كلامي بالتحية
سأسرد أولاً قصتي ليتضح السؤال: ذهبت لأحد محلات بيع الكمبيوتر واشتريت منه قطعة بلوتوث لإرسال الملفات من الكمبيوتر للجوال والعكس بـ 100ريال واستخدمت هذه القطعة ورميت الكرتون الذي يحويها وبعد استخدامي لها بيومين وجدت فيها عيبا عبارة عن طلب رقم سري لكل شخص أرغب في إرسال ملف لجواله عن طريق الكمبيوتر، فذهبت للمحل وأخبرت الموظف بذلك وكان رأيه أن فيه إعدادات لا بد أن نفعلها كي نلغي الرقم السري في الإرسال والإستقبال، المهم أخذ مني القطعة وجربها على كمبيوتره وجلسنا قرابة ساعة كي نتوصل للحل وفي النهاية قال لي هذه كذا من الشركة قلت لو أني لا أريها تعطيني نوعا ثانيا أو حاجة غيرها أو تعطيني الفلوس، في البداية أعطاني نوعا ثانيا على أساس أن أزيد في المبلغ وأنا رفضت بعد ذلك قال لي خذها وهذا ليس مشكلتي، المهم بعد طول جدال قال لي هات الكرتونه كي أردها وأعطيك فلوسها فقلت لو أني رميت الكرتونه قال لي إذا خذها ومالك شيء، قلت أبدلها بشيء ثان من المحل فرفض، والقطعة الآن عنده والفلوس عنده وأنا ما أخذت ولا أي شيء وخرجت وقلت لن أسامحك وسآخذها منك يوم القيامة، فقام أحدهم وقال لي أعطني رقم هاتفك ونحن نحاول أن نبيعها وثمنها نعطيه لك، وإلى الآن لم يحصل شيء والموضوع له أكثر من شهرين، سؤالي هو: هل إذا ذهبت للمحل وأخذت أي حاجة بمبلغ 100 ريال سواء بعلمه أو بدون علمه وخرجت بدون أن أعطيه ولا ريال هل ذلك حرام علي أم لا؟ آسف للإطالة وأتحرى الإجابة.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن ما سميته عيباً في القطعة التي اشتريتها من محل بيع الكمبيوتر لا يعد عيباً يرد به المبيع لأنه عيب لا يمنع من أداء الجهاز لوظيفته، بمعنى آخر أنه عيب غير مؤثر في حقيقة الأمر، ولكنك اعتبرته عيباً لأن فيه مزيد جهد، ولو اعتبرناه عيباً فهو عيب يسير ومثله لا يفسخ به البيع، جاء في كشاف القناع: ولا فسخ بعيب يسير. انتهى.

وعليه فليس لك أن تلزم البائع بقبول المبيع فضلاً عن أن تعتدي على محله وتأخذ منه شيئاً بقيمة ما اشتريت، لكن إن رضي بذلك فشيء حسن، لحديث: من أقال مسلماً أقال الله عثرته. رواه أبو داود. وراجع في معنى الإقالة الفتوى رقم: 48130.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: