الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

زنى بامرأة ويرغب بنكاحها ولا يستطيع
رقم الفتوى: 76394

  • تاريخ النشر:الأحد 26 رجب 1427 هـ - 20-8-2006 م
  • التقييم:
3304 0 225

السؤال

أنا شاب أبلغ 24 سنة أحببت بنتا أكبر مني بسنتين وأقمت معها علاقة دامت 3 سنوات وأنا أحبها وكانت تعمل معي وفي يوم من الأيام جاءني والدي إلى العمل ووجدها معي فأخذ عليها نظرة غير حسنة ثم قال لأمي إنها غير جميلة وعاهرة و الخ، مع العلم أنه هو ومع كل احترامي له يكذب وقد خان أمي عدة مرات وكشفته أنا، فقد حقد علي وبدأت أمي كل يوم تقول لي إنني مسحور و لقد سحرتني وتعرف بعض أقاويل النساء إلى أن عرفوا أنها أكبر سنا مني فقالو ليست جميلة وأكبر سنا منك و ليست من عرشنا أو من بلادنا ثم قال والدي إذا وجدت هي الفتاة الوحيدة في العالم لن تدخل بيتي لقد نسيت شيئا قبل أن أتعرف إليها في يوم من الأيام رآها والدي وقام بدعوتها إلى شرب الشاي ولم تقبل وقال لمديرها وهو مديري إني أريدها فقال له إنها ملكي فهو أيضا يخون زوجته ثم حكموا عليها بأنها عاهرة و المشكلة لا يوجد دليل مجرد كلام غيرة فعندما قلتها لأمي في لحظة غضب عندما رأيته يخون فيها مع فراشة المكتب هو أيضا مدير إدارة تابعة للدولة فقالت أمي حتى لو قبل هو وأنا لا أستطيع أن أدخل زوجة إبن لي وزوجي كان يريدها له و أنا لم أجد حلا سوى أن أحاول وسئمت من المحاولة ومرة في لحظة غضب حددت موعدا مع الفتاة و أقمت معها علاقة كليلة الدخلة ولم ترض هي حتى ضربتها وأغمي عليها حتى وجدت نفسها غير عذراء فبدأت تبكي وقررت الهروب من البيت لأنها بنت أصل ويقتلها أهلها إذا علموا حتى وقفت بجانبها وقررت أن أخطبها من والدها فذهبت لوالدها وأخبرته أني أريد الخطبة ولكن والداي غير موافقين فلم يشأ حتى حاولت معه وقال سوف أقبل لكن بشرط أن تكون قادرا على تحمل المشاكل التي سوف تقع فقلت نعم فحددنا الشرط و فات شهر ولم أستطع الحصول على الشرط، المشكلة أني خائف ليس من الشرط ولا من والداي بل من الله يا ترى هذا الذي قمت به وسوف أقوم به حلال أم حرام إني أحبها ولا أستطيع العيش من دونها وحاولت نسيانها لم أستطيع ولم أقدر حتى أن أدبر او أحصل على الشرط فشرطها كثير فماذا أعمل لقد قلت سوف أقتل نفسي من أجل أن لا أتحمل العذاب، أرجوك دكتور أريد حلا أعني فأنا حائر.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالواجب عليك عدة أمور:

أولها: معرفة عظم الذنب الذي ارتكبته، فما فعلته ذنب عظيم وإثم كبير، قرن الله سبحانه مرتكبه بالشرك وقتل النفس فقال: وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا { الفرقان} ولذا عليك التوبة إلى الله من هذا الذنب، ومن العلاقة مع الفتاة، ثم إن عليك أن تصلح ما بينك وبين الله عزوجل، وتسأله وتستخيره في أمر زواجك بهذه الفتاة. 

ثانيها: عليك أن تعلم ان لوالديك حقا عظيما ولو كانا عاصيين، فيجب عليك برهما وطاعتهما ومصاحبتها في الدنيا معروفا، غير أن طاعتهما مقيدة بالمعروف وفي غير معصية الله عزوجل مما فيه نفعهما ولا ضرر فيه عليك، أما ما لا منفعة لهما فيه أو ما فيه مضرة عليك فإنه لا يجب عليك طاعتهما حينئذ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الاختيارات: ويلزم الإنسان طاعة والديه في غير المعصية وإن كانا فاسقين، وهذا فيما فيه منفعة لهما ولا ضرر عليه .انتهى

ثالثها :عليك أن تنظر في حال هذه الفتاة هل تابت إلى الله وهل هي ذات دين وخلق؟ فحاول أن تتزوجها واستعن بالله على ذلك لما فيه من الستر عليها والتخفيف من الظلم الذي أوقعته عليها، فإن لم تقدر على ذلك فحاول نسيانها. 

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: