الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم التوسط في معصية تستوجب حدا قبل وصولها للحاكم لقاء مال
رقم الفتوى: 76610

  • تاريخ النشر:الأحد 3 شعبان 1427 هـ - 27-8-2006 م
  • التقييم:
2094 0 238

السؤال

ما هو حكم من يتوسط في مسألة زنا قبل وصولها إلى المحكمة مقابل مبلغ من المال بهدف التستر على الموضوع ودرءاً للعواقب المتوقعة، كفقد وظيفة وانتشار الفضيحة، وهل يعتبر المبلغ المدفوع رشوة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالستر على المسلمين مطلوب في الشرع، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة. رواه البخاري ومسلم.

وهذا ما لم يكن المرء مجاهراً بفسقه أو مستديماً عليه، وإلا كان رفع أمره إلى الجهات المختصة أولى من الستر عليه، وأخذ المال مقابل الوساطة لتحقيق ما ذكر في السؤال يدخل في باب ثمن الجاه، والراجح في ثمن الجاه أنه إن كان صاحب الجاه قد بذل في وساطته هذه نفقة أو تعبا أو سفراً جاز له أخذ أجرة المثل، وإلا فلا يجوز له الأخذ.

وعلى أية حال، فإنا لا نراه داخلاً في الرشوة، لأن الرشوة -كما عرفها أهل العلم- هي: دفع المال لإبطال حق أو إحقاق باطل، فليست من هذا القبيل.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: