الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

صلاح الظاهر والباطن
رقم الفتوى: 7692

  • تاريخ النشر:الأحد 29 محرم 1422 هـ - 22-4-2001 م
  • التقييم:
1489 0 153

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهسؤالي هو : شخص ذهب إلى أمريكا وفتح تجارة عامة على مستوى ضخم ولكن رأس المال كان بفتح حسابات صورية في البنوك وأخذ بضاعة من الشركات الكبرى أمريكية ويابانية وعربية و... وكان في نيّته عدم السداد بعد استواء العملية وهذا ما حصل فعلا ، فقد باع البضاعة (تحت ليل) ولم يسدد منها لأحد .غادر أمريكا سرا دون أن يودع جيرانه .عندما حضر إلى الوطن لبس ثياب الورع والتقــى وحج بيت الله الحرام وأطال لحيته و... ما أريده من حضراتكم هو : كيف أتعامل مع هذا الشخص ؟ هل أتعامل معه كرجل تقي ثقــة ؛ أم كرجل محتال كما عهدته ؟ وشكرا لكم

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الإنسان يوزن بقصده وعمله الصادر عن قصد، لا بما يُظهر ويتخفى تحته، قال صلى الله عليه وسلم: "إنّ الله تعالى لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم" رواه مسلم.
والتعامل مع الناس يكون على هذا الأساس، فصاحبك هذا إن كان ممن تاب واستقام، وعلامة ذلك ردّ الحقوق إلى أصحابها، واستئناف حياة مالية نظيفة صافية لا يكدرها غش ولا خداع، فمدّ له يد المصافحة واتخذه صاحباً.
وإن أصرّ على ما كان عليه مِن تحايل فانصحه أولاً وبيّن له خطر ما هو عليه مِن إثم وظلم، وإلاّ فبيّن له أنك ستهجره لبقائه على معصيته وإصراره عليها، والله تعالى يقول: (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ومالكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون) [هود: 113]. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: