الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الجمع بين الصلاتين للعروسين
رقم الفتوى: 76971

  • تاريخ النشر:الخميس 14 شعبان 1427 هـ - 7-9-2006 م
  • التقييم:
28710 0 269

السؤال

شيخنا الكريم، الصلاة والسلام على نبي الأمة، وبعد -- إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً -- نحن في صدد التحضير لزفاف أحد الإخوة، وواجهتنا مشكلة تهم كل أخت مسلمة تود الحفاظ على صلاتها وهي تضع أول لبنة في بيت الزوجية، حتى يكون بيتا مسلما وعلى أسس إسلامية نسأل عن كيفية صلاة العروس في يوم الزفاف وهي في كامل حلتها وزينتها المعروفة. في خضم البحث سألنا عددا من الأئمة والإخوة من ذوي العلم فكان الجواب كالتالي: الجواب الأول: الجمع بين الظهر والعصر جمع تقديم والجمع بين المغرب والعشاء جمع تأخير. الجواب الثاني: جمع كل صلوات اليوم جمع تقديم ( أي مباشرة بعد الصبح من يوم الزفاف) الجواب الثالث: إزالة الزينة والوضوء في حين كل صلاة وجزاكم الله خيراً في الدنيا والآخرة

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالصلاة لها مكانة عظيمة في الإسلام، فهي الركن الثاني بعد الشهادتين، فتجب المحافظة على أدائها في وقتها بشروطها؛ لقول الله تعالى: إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً {النساء: 103} وليس مجرد الزفاف سببا لتأخير الصلاة عن وقتها أو تقديمها عنه، لكن إذا حصلت للعريسين أو أحدهما مشقة معتبرة في الإتيان بكل صلاة في وقتها فيجوز لهما الجمع بين الظهر العصر في وقت إحداهما، وبين المغرب والعشاء في وقت إحداهما تقديما أو تأخيرا بحسب الحاجة عند من يجيزون الجمع بين الصلاتين للحاجة والمشقة كالحنابلة، واستدلوا بما في صحيح مسلم عن ابن عباس قال: جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة في غير خوف ولا مطر. قيل لابن عباس: ماذا أراد بذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج أمته.

وممن قال بجواز الجمع للحاجة مطلقا بشرط أن لا يتخذ ذلك عادة ابن سيرين وربيعة وأشهب وابن المنذر والقفال الكبير، وحكاه الخطابي عن جماعة من أهل الحديث.

والحاصل أن على العريسين أن يصليا كل صلاة في وقتها إلا إذا كان في ذلك حرجا ومشقة فلا مانع من أن يترخصا بهذه، ولا يتخذ ذلك عادة لكل أحد بل للمحتاج فقط.

أما جمع الصلوات الخمس فلا يصح بحال من الأحوال، ولا أحد يقول به فيما علمنا، ولا بين الصلوات الأربع في وقت واحد

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: