الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بيع المزايدة على الإنترنت وحكم بيع الغائب
رقم الفتوى: 77044

  • تاريخ النشر:الخميس 14 شعبان 1427 هـ - 7-9-2006 م
  • التقييم:
7611 0 296

السؤال

الإخوة الكرام، ما حكم المزاد على شبكة الإنترنت، علماً بأنني أزايد على السلعة حسب أوصافها وصورها، وعندما ينتهي المزاد ويرسو علي لا أقدر أن أرى السلعة أو أفحصها قبل أن أدفع الثمن مسبقاً مع أجرة الشحن حتى أستلم السلعة، وعند استلام السلعة لي الحق بإعادتها خلال مدة 14 يوماً إذا وافق البائع، وبعدها يرسل لي ثمن السلعة بدون أجرة الشحن، ولكن هناك احتمال أن تكون السلعة غير السلعة المطلوبة بالنسبة للجودة المعلنة في الإنترنت، الرجاء منكم أن تفيدوني في هذا الموضوع هل هو حلال أم حرام؟ وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالبيع لمن يزيد جائز عن طريق الإنترنت أو مباشرة وراجع في ذلك الفتوى رقم: 17455.

وأما شراء السلعة بدون رؤية ولكن بوصفها وصفاً يرفع الجهالة فهو بيع العين الغائبة، وقد اختلف العلماء فيه والراجح جوازه مع ثبوت الخيار للمشتري إن وجد السلعة على خلاف الوصف، وفي صورة المسألة المعروفة لا خيار فيه للمشتري وإنما ذلك متوقف على رضى البائع، وحيث لا خيار للمشتري فالبيع فيه غرر بينّ فلا يجوز، كما أن في هذا البيع اشتراط نقد الثمن، وقد نص أهل العلم على عدم جواز شرط نقد الثمن في بيع الغائب البعيد المنقول، كما جاء في المنتقى شرح الموطأ: فأما البعيد الغيبة فلا يخلو أن يكون مما ينقل ويحولّ كالثياب والأطعمة والعروض المنقولة أو مما لا ينقل كالأرض والدور... فأما ما ينقل فلا يجوز النقد فيه لما في ذلك من الضرر لأنه لا يدري ما آل إليه حاله منذ زال عن بائعه.... ووجه القول الأول أنه إنما منع مالك ذلك في الحيوان والعروض لسرعة استحالتها في أنفسها وإمكان نقصها، فإذا قبض البائع الثمن لم يقبضه على ثقة أنه له لجواز أن يكون المبيع قد هلك أو دخله نقص أو يدخله في المستقبل فيجب عليه رد الثمن سلفاً. انتهى.

وذكروا أن وجه المنع التردد في المنقود بين الثمنية والسلفية.

 هذا وإذا أمكن إجراء هذا البيع حسب ما تقدم من الصورة الصحيحة فإنه لا مانع أن يتفق البائع والمشتري على أن تكون أجرة الشحن على المشتري.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: