الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بيع الإعانات المالية.. رؤية شرعية
رقم الفتوى: 79284

  • تاريخ النشر:الأربعاء 9 ذو القعدة 1427 هـ - 29-11-2006 م
  • التقييم:
1884 0 215

السؤال

أرجو من شيوخنا الأفاضل أن يوضحوا لنا المسألة التالية: تخصص لدينا في الجزائر إعانات مالية من طرف الدولة موجهة لبناء مسكن لمن ليس له مسكن، ويشترط ذلك لمنح المسكن لأي مواطن، وتقوم على تقسيم هذه الإعانات لجان مخصصة على مستوى كل بلدية (مدينة) حسب الاحتياجات، وقبل أن تسدد المبالغ المالية يجب على المستفيد بناء الشطر الأول من المسكن من ماله الخاص لتقوم مصالح الدولة بتسديد 100000.00 دج كدفعة أولى، ثم يقوم ببناء الشطر الثاني لتسدديه من طرف الدولة وهكذا حتى انتهاء بناء المسكن، وسؤالي فضيلة الشيخ هو: هل بإمكان شخص آخر لم تمنحه الدولة هذه المساعدة وهو في أمس الحاجة لمسكن أن يقوم بشراء هذه الإعانة من شخص آخر تحصل عليها من الدولة بمبلغ معين كأن يكون نصف المساعدة التي تمنحها الدولة، مع العلم بأن الشخص البائع لم يستطع بناء هذا المسكن لأنه ليس لديه المال لبدء البناء قبل تسديد المبلغ من طرف الدولة وهذا في حالتين:
1- إما يدفع المشتري للبائع المبلغ المتفق عليه مباشرة
2- أو ينتظر حتى تسدد له الدولة الشطر الأول ليقوم بدفعه للبائع؟ وجزاكم الله عنا خير الجزاء.. وشكراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا نرى إباحة بيع الإعانات المالية التي قلت إن الدولة تمنحها للمواطنين على سبيل المساعدة في تحصيل سكن، وذلك للسببين التاليين:

1- أن بيعها يخالف الشرط الذي منحت على أساسه، وقد دلت النصوص الفقهية على الالتزام بشرط الواهب والواقف إذا كان لا يخالف الشرع.

2- أن الطريقة التي سيتم بها البيع تشتمل على محاذير شرعية، لأن المشتري إما أن يدفع للبائع المبلغ المتفق عليه مباشرة وقد ذكرت أنه أقل من المنحة التي ستمنحها الدولة، وحينئذ سيدخله ربا الفضل وربا النسيئة معاً، لأن الشخص يعطي قليلاً ليأخذ أكثر منه، ولأنه مبادلة نقدين من غير مناجزة، وإما أن ينتظر حتى تسدد له الدولة الشطر الأول ليقوم بدفعه للبائع، وفي هذه الحالة ينضاف تعمير الذمتين إلى ما ذكر من الربا.

وعليه.. فالواجب الابتعاد عن مثل هذه الصفقات.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: