الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما يفعله من يخرج منه قطرات من البول بعد فترة من غسله
رقم الفتوى: 80338

  • تاريخ النشر:الأربعاء 28 ذو الحجة 1427 هـ - 17-1-2007 م
  • التقييم:
29959 0 374

السؤال

بعد التوكل على الله أقول:
أنا رجل أبلغ من العمر 18 لدي مشكلة وهي أنني عندما أفرغ من البول تكون هناك قطرات تفسد الطهارة بحيث تخرج بعد مدة قصيرة ولكي أتخلص من هذه المشكلة أقوم بعصر العضو الذكري ومسحه بالجدار حتى تخرج وهذا يأخذ وقت يتراوح ما بين 10 دقائق الى20 أو أوقات طويلة نادرا وهي متعبة وأيضا ما يحصل معي مؤخرا حيث إذا كنت أريد أن افعل ذلك أفعله من بعد صلاة الفجر وبعد صلاة العشاء غالبا وبين هذه الصلاتين أكون حاقنا أي أدخل على الصلاة وعلى وضوء ولكن محتبس وكذلك يحصل لي إرهاق وتعب نفسي من هذا الشيء إلى درجه كبيرة (في إحدى المرات دخلت الخلاء عند بداية الأذان على ما اعتقد ولم أخرج إلا في بداية
الصلاة ربما)
سؤالي : بسبب الإرهاق الحاصل لي قمت باختراع طريقة وهي أخذ منديل وامسح فتحة العضو وأعصره مرارا حتى أكون قد دخل في قلبي بعض اليقين بأني قد تطهرت من البول وأوقفت نزوله وتأخذ هذه الطريقه ربما 10 دقائق
ولكن اكتشفت بعد مدة ربما أسبوع على الكثير عدم فاعليتها 100% لأنها لا تؤدي المطلوب لوحدها وأيضا قد أنسى تجربة بعض الأشياء وأبتعد بنفسي عن تجربة أشياء أخرى بعضها نسيان والآخر متعمد والمتعمد يكون على ما أعتقد ضرره صغيرا بحيث لا يمكنه إفساد طهارتي ماذا علي أن أفعل هل أعيد الصلوات في المدة المقدرة بأسبوع أو ماذا أفعل؟
وكيف أتيقن بحصول الطهارة؟
وأيضا هل يكون قد تطهر العضو عندما يجف البول الذي عليه ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالبول نجس باتفاق أهل العلم رحمهم الله تعالى، ولا تصح الصلاة مع وجوده على ثوب المصلي أو بدنه أو مكان صلاته المتصل به. والطريقة المثلى لمن ابتلي بخروج قطرات من البول بعد مدة من غسل ذكره أن ينتظر قليلا ويحرك ذكره قال النووي في المجموع: والمختار أن ذلك يختلف باختلاف الناس، والقصد أن يظن أنه لم يبق بمجرى البول شيء يخاف خروجه، فمنهم من يحصل هذا بأدنى عصر، ومنهم من يحتاج إلى تكرره، ومنهم من لا يحتاج إلى شيء من هذا، وينبغي لكل أحد ألا ينتهي إلى حد الوسوسة.  انتهى.

فإن تأكدت من خروجه بعد هذا كله فتحفظ واعصب الذكر بخرقة ونحوها، ثم انتظر مدة ترى أن البول لا ينزل بعدها ثم أزل الخرقة واغسل ذكرك وتوضأ، ثم صل فإن خشيت بالتأخير خروج وقت الصلاة فإن عليك أن تتطهر وتتحفظ كما سبق وتصلي ولا تخرج الصلاة عن وقتها.

وأما إعادة الصلاة فإن كنت متأكدا من نزول قطرات البول بعد الطهارة وقبل الصلاة وصليت قبل غسل الذكر والوضوء فإن عليك أن تعيد الصلوات التي صليتها وأنت بتلك الصفة.

وأما إن صليت ثم شككت هل كان قد نزل منك بول أو لا فلا يلزمك إعادة الصلاة.

ومجرد جفاف الذكر من البول لا يعد طهارة له، بل لا بد من غسله بالماء.

ونحذرك من الاسترسال في متابعة هذا الأمر الذي أنت فيه فإنه يؤدي بك إلى الوسوسة. وراجع الفتوى رقم 51601.

والله أعلم.                                  

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: