الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم تصميم موقع إنترنت توضع عليه صور
رقم الفتوى: 80908

  • تاريخ النشر:الإثنين 25 محرم 1428 هـ - 12-2-2007 م
  • التقييم:
9503 0 306

السؤال

أعاننا الله وإياكم على الحلال وتجنب الحرام وأتمنى أن يكون سؤالي مفهوما وواضحا لتكون الإجابة عليه واضحة أيضا: أنا أعمل مصصم مواقع إنترنت والحمد لله هي من حيث الموضوع لا يوجد بها حرام ولكن المشكلة كالتالي: بعض هذه المواقع يكون بها صفحة تعرض صورا فوتوغرافية لنشاطات واجتماعات تهم الموقع وبعضها وليس كلها لا يخلو من أن تكون صورا لرجال ونساء في اجتماع ونشاط معين كاجتماع مجلس إدارة مثلا، ولكن كل ما أقوم بعملة هو أني:
1- أقوم بتصميم شكل الصفحة فقط من حيث اختيار مكان مناسب وقياس للصورة ويكون ذلك عبارة عن قالب فقط وأقوم بعمله مرة واحدة لجميع الصور دون أن أضع صورة معينة أي أنني أتركة فارغا،
2- وضع مكان لفئات الصور التي تكون في سنة معينة لتكون رابطا للصور لتلك السنة ووضع أيقونات للقالب ليتحرك بين صورة وأخرى، وإلى هنا ينتهي عملي على هذه الصفحة ويقوم أصحاب الموقع أو موظفون آخرون بإضافة الصور المختلفة ومنها كما ذكرت سابقا، فأنا لا أقوم بإدخال الصور أو إضافتها على الصفحة بشكل مباشر، فهل في هذا إعانة على الحرام، وإذا كان كذلك فليس كل موقع أقوم بعمله فيه صفحة للصور؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالتصوير الفوتوغرافي لذوات الأرواح مختلف في حكمه بين أهل العلم، فمنهم من أحله نظراً إلى كونه ليس تصويراً بالمعنى الذي كان معروفاً في عهد التشريع، مما فيه محاكاة لخلق الله تعالى، ومنهم من حرمة إلحاقاً له بالتصوير المحرم، لدخوله في عموم مسمى التصوير. ولك أن تراجع في أدلة كل فريق الفتوى رقم: 10888.

والأقرب إلى الصواب هو أن يفصل في موضوع التصوير، فإن كان فيه رسم للعورات أو ما لا تحل رؤيته كان ممنوعاً اتفاقاً، وإن خلا من ذلك ودعت إليه الحاجة كان مباحاً، وإن لم تدع إليه حاجة، ولم يشتمل على شيء محرم، كان محلاً للتوقف، والورع تجنبه.

وبناء على هذا التفصيل يندرج حكم عملك كمصصم مواقع إنترنت، لأنك تعد شكل الصفحة التي ستكون عليها الصور، وتضع أمكنة لفئات الصور التي تكون في سنة.. وليس من شك في أن هذا عون على ما سيتم إدخاله في تلك الصفحة، وعليه.. فإذا كان الغالب على الظن هو أن الصور لن تسلم من أن تكون مشتملة على النوع المحرم كان عملك محرماً، وإن كان الأمر العكس كان عملك مباحاً، وإن لم يغلب على الظن شيء كان محل توقف، والأقرب إلى الورع أن تتجنبه إذا لم تكن محتاجاً إلى تلك المهنة، هذا وما نظن أنه يخفى عليك أن خلو هذه الصور من أن تكون مشتملة على محرم أمر عسير الحال بالنسبة لك أنت كمصمم فتنبه لذلك.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: