الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما يترتب على من نذر نذوراً مكررة وحنث بها

  • تاريخ النشر:الإثنين 6 ربيع الأول 1422 هـ - 28-5-2001 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 8336
5828 0 288

السؤال

لقد على حلفت على أمر أكثر من مرة و في كل مرة أغير ما سأفعل إن حنثت به، فمثلا أقول إن فعلته فإني سوف أفعل كذا، وعدة مرات إن فعلته فإني سوف أفعل كذا (في كل مرة فعل مختلف) وكل هذا حتى أردع نفسي عن الحنث به ، وإني الآن لا أتذكر ماذا سأفعل إن حنثت به ، فهل هذا حلف واحد أم عدة حلفان؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقول الإنسان: إن فعلت كذا، فإني سوف أفعل كذا على سبيل الإلزام لنفسه يعد نذراً.
ويسمى: نذر اللجاج والغضب عند الحنابلة، وهو: تعليق الناذر النذر بشرط يقصد المنع منه، أو الحمل عليه، كقوله: إن كلمتك، أو إن لم أضربك، فعلي الحج أو صوم سنة، أو عتق عبدي، أو إن لم أكن صادقاً فعلي صوم كذا.
والمذهب - عندهم - أنه يخير بين فعله، أو كفارة يمين إذا وجد الشرط، ودليلهم على ذلك ما رواه النسائي وأحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا نذر في غضب، وكفارته كفارة يمين".
ويرى الحنابلة أن من نذر نذوراً مكررة، فإنه يجزئه كفارة واحدة، كقولهم فيمن حلف أيماناً، ثم حنث ولم يكفر، فإنه يلزمه عندهم كفارة واحدة.
والذي ننصحك به هو: ألا تقدم على النذر، لما فيه من الإلزام والإيجاب على النفس، وقد يعجز الإنسان عن الوفاء فيدخل عليه الحرج.
ونرى أن تجتهد في عمل ما تتذكره من المنذورات مع إخراج كفارة يمين. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: