الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

معنى الطاغوت لغة واصطلاحًا وحكم التحاكم إليه
رقم الفتوى: 8937

  • تاريخ النشر:الأربعاء 13 ربيع الآخر 1422 هـ - 4-7-2001 م
  • التقييم:
93717 1 544

السؤال

ما هو الطاغوت؟ وهل يجوز التحاكم إليه؟ أفتونا -جزاكم الله خيرًا-.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فالطاغوت لغة: من طغا يطغى طغيًا، ويطغو طغيانًا، أي: جاوز القدر، وارتفع، وغلا في الكفر، وكل مجاوز حده في العصيان طاغٍ.

ولا يخرج معناه الاصطلاحي عن معناه اللغوي، إذ يقول الإمام الطبري: والصواب من القول عندي في الطاغوت: أنه كل ذي طغيان على الله، فعبد من دونه، إما بقهر منه لمن عبده، وإما بطاعة ممن عبده له، إنسانًا كان ذلك المعبود، أو شيطانًا، أو وثنًا، أو صنمًا، أو كائنًا ما كان من شيء. اهـ. وقد زاد الإمام ابن القيم تعريف الإمام الطبري توضيحاً، فقال في إعلام الموقعين: (الطاغوت: كل ما تجاوز العبد به حده من معبود، أو متبوع، أو مطاع، فطاغوت كل قوم، من يتحاكمون إليه، غير الله ورسوله، أو يعبدونه من دون الله، أو يتبعونه على غير بصيرةٍ من الله، أو يطيعونه فيما لا يعلمون أنه طاعة لله، فهذه طواغيت العالم إذا تأملتها، وتأملت أحوال الناس معها، رأيت أكثرهم عدلوا عن عبادة الله، إلى عبادة الطاغوت، وعن التحاكم إلى الله، وإلى الرسول صلى الله عليه وسلم، إلى التحاكم إلى الطاغوت، وعن طاعته، ومتابعة رسوله، إلى طاعة الطاغوت، ومتابعته). ولا يخفى وجوب تقييد ذلك بحال الرضا ممن يعبد من دون الله عز وجل.

أما من عبد من دون الله وهو غير راضٍ بذلك، فليس بطاغوت ألبتة، ولا إثم عليه في غلو من غلا فيه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: