الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم خروج المعتدة لرعاية أمها المريضة
رقم الفتوى: 93033

  • تاريخ النشر:الإثنين 9 صفر 1428 هـ - 26-2-2007 م
  • التقييم:
21754 0 372

السؤال

حضرة المستشار المحترم، أرجو الإجابة على سؤالي: توفي خالي وترك زوجة وبنتين وأولادا ولا يوجد بينهم قاصر ودخلت زوجة خالي العدة لكن لديها أم مريضة، والأم يوجد من يرعاها، لكن زوجة خالي كل يوم تذهب إليها من الساعة السادسة إلى الساعة الواحدة ليلاً، فهل يجوز ويعتبر أنها لم تخرج من العدة؟ والله يوفقكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا حرج في خروج المعتدة للحاجة ولو كانت يسيرة، فقد رخص النبي صلى الله عليه وسلم لها في الخروج ليلاً إلى دار جارة لحديث ومؤانسة، بشرط أن ترجع للمبيت في بيتها، قال السبكي في الفتاوى: والخروج لحاجة يجوز وإن كانت يسيرة، وهي أنواع فما كان منها مظنة حاجة جاز، ولا تنضبط أفراده فيناط بالمظنة. انتهى.

وقال النووي في المنهاج: ولها الخروج في عدة وفاة، وكذا بائن في النهار لشراء طعام وغزل ونحوه، وكذا ليلا إلى دار جارة لغزل وحديث ونحوهما، بشرط أن ترجع وتبيت في بيتها. انتهى.

وينص المالكية على أن لها الخروج نهاراً ولو لغير حاجة، لكن الصواب هو عدم جواز ذلك إلا لحاجة على ما ذهب إليه الجمهور، قال في منح الجليل شرح مختصر خليل: ويجوز خروجها نهاراً ولو لغير حاجة ولو لعرس إن دعيت إن شاءت، ولا تتزين ولا تبيت إلا ببيتها. انتهى.

وعلى هذا؛ فلا حرج إن شاء الله في ذهاب خالتك لزيارة أمها المريضة إذا أمنت على نفسها من الخروج في ذلك الوقت؛ ولا تبيت إلا في بيتها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: