الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تعبير الرؤى يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص
رقم الفتوى: 93314

  • تاريخ النشر:الأربعاء 18 صفر 1428 هـ - 7-3-2007 م
  • التقييم:
3589 0 189

السؤال

فضيلة الشيخ حفظه الله ... أنا سيدة أبلغ من العمر 33 سنة .. متزوجة حاليا ولله الحمد وعندي طفلة من زواج سابق انتهى بالطلاق...مواظبة ولله الحمد على الصلاة من صغري وكذلك النوافل وبفضل الله منذ عام تقريبا لم أقطع قيام الليل إلا لعذر شديد...أرى الكثير من المنامات المبشرة في نومي ولكنها دائما ما تأتي على عكس تفسيرها تماما... فمثلا لو رأيت الخبز وهو إشارة رزق حلال جاء تفسيره على العكس تماما وحرمت من رزق أو ضاع مني رزق حلال والكثير من الأمثلة طوال حياتي،، وكذلك البكاء في المنام وهو إشارة الفرج ولكن للأسف أجد أموري تتعقد وتتأزم يوما بعد يوم فهل من تفسير ديني وشرعي لذلك ... أرجو أن تتسع صدوركم لنا وجزاكم الله خيرا...

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فنسأل الله لنا ولك الخير والعافية في الدنيا والاخرة. واعلمي أن ما ذكرتِه من أن الخبز في المنام هو إشارة رزق حلال وأن البكاء في المنام هو إشارة الفرج... ليس شيء من ذلك على إطلاقه، بل قد يكون كذلك بالنسبة لرؤيا شخص، ولا يكون كذلك لغيره.

ثم إن تعبير الرؤيا ليس لكل الناس، وإنما يباح لمن يحسن تعبيرها. وهي تختلف باختلاف الأحوال والأشخاص...

قال الدرديري في الشرح الصغير: والعلم بتفسير الرؤيا ليس من كتب، كما يقع للناس من التفسير من ابن سيرين، فيحرم تفسيرها بما فيه، بل يكون بفهم الأحوال والأوقات وفراسة وعلم بالمعاني... اهـ

وقال الصاوي في حاشيته على الشرح المذكور: فيحرم تفسيرها بما فيه... اهـ أي إن لم ينضم لذلك بصيرة من المعبر؛ لأن ما في ابن سيرين وابن شاهين صحيح قطعا، لكن لا تتحد الناس فيه، بل يختلف بحسب أحوال الناس وأزمانهم وأشغالهم. ثم عليك أن تعلمي أن ضياع الرزق وغيره من المصائب لا يدل على أن الشخص ليس ذا مكانة عند الله فقد قال الله جل وعلا مخاطبا محمدا وأصحابه وهم خيرة أهل الأرض: وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الخَوْفِ وَالجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ {البقرة:155} وقال: لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ {آل عمران: من الآية186}.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: