الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

زكاة العقارات المؤجرة
رقم الفتوى: 98100

  • تاريخ النشر:الأحد 22 رجب 1428 هـ - 5-8-2007 م
  • التقييم:
34362 0 397

السؤال

أريد السؤال عن زكاة العقارات المؤجرة مع العلم بأنها بنيت للاستخدام الشخصي و لكن تم تأجيرها للحاجة إلى المال .
عندنا في مصر نظامان للتأجير الأول يتم تأجير العقار بمبلغ ثابت شهرياً مدى الحياة أو على الأقل لمدة 69 عامًا لا يحق للمالك خلالها إخراج الساكن مهما كانت الظروف.
النظام الثاني تحدد فيه فتره معينه على الأغلب 3 أو 5 سنوات بعدها ترجع ملكية العقار إلى صاحبه للتصرف فيه كيف شاء .
ملحوظة في النظام الأول يدفع المستأجر مبلغاً من المال (ما يقارب ثلث ثمن العقار) ثم يتم دفع نصف قيمة الإيجار المتفق عليه ويعتبر النصف الآخر مدفوعا مقدماً و يظل الحال هكذا حتى يتم خصم كامل المقدم .مثال تم الاتفاق على تأجير شقه بمبلغ 200 جنيه شهرياً فقام المستأجر بدفع عشرة آلآف جنيه مقدماً ثم يدفع 100جنيه فقط شهرياً حتي 100 شهر حتى يتم استنفاد المقدم. ثم يعود لدفع كامل قيمة الإيجار.
أرجو الإفادة بطريقة حساب الزكاة في كلا النظامين .

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقبل بيان حكم زكاة أجرة العقار نبين حكم عقد الإجارة بأحد النظامين اللذين ذكرتهما فنقول:

النظام الأول: وهو عقد الإجارة شهريا مدى الحياة مع عدم قدرة المالك على فسخ الإجارة عند نهاية كل شهر لا تصح به الإجارة، لأنه لا بد أن تحدد الإجارة بمدة وتجوز شهريا بدون تحديد مدة لكن بشرط أن يكون لكل من المؤجر والمستأجر حق الفسخ نهاية كل شهر.

وأما عقدها تسعة وستين سنة بأجرة محددة فجائزة، ولا يحق لأحد الطرفين فسخها بغير رضا الآخر قبل انقضاء المدة لأن الإجارة عقد لازم من الطرفين، ولا حرج في دفع نحو ثلث ثمن العقار كجزء من الإجارة، ثم دفع نصف قيمة الإيجار حتى يستنفد ما قدمه ثم يدفع كامل الأجرة كما مثلت في السؤال، جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي: إذا اتفق المالك والمستأجر على أن يدفع المستأجر للمالك مبلغا مقطوعا زائدا عن ‏الأجرة الدورية (وهو ما يسمى في بعض البلاد خلوا)، فلا مانع شرعا من دفع هذا المبلغ ‏المقطوع على أن يعد جزءا من أجرة المدة المتفق عليها، وفي حالة الفسخ تطبق على هذا ‏المبلغ أحكام الأجرة.

وأما النظام الثاني: فجائز لا شيء فيه.

وأما زكاة هذه العقارات المؤجرة فلا تجب، وإنما تجب في أجرتها إذا كانت نصابا بنفسها أو بانضمامها إلى غيرها وحال عليها الحول، فلو أجر البيت لمدة سنتين ودفع إليه أربعون ألفا أجرة لها مقدمة، وحال عليها الحول وجبت زكاة عشرين ألفا لأنه استقر عليها ملكه، وفي السنة الثانية يزكيها كذلك مع خصم قدر الزكاة الذي دفعه منها في السنة الماضية، وأما العشرون الثانية فتجب زكاتها في السنة الثانية لسنتين لأنه تبين أنه ملكها من أول سنة، وقد ذكرنا أقوال أهل العلم في زكاة الأجرة المقبوضة مقدما في الفتوى رقم: 58106، كما ذكرنا أقوالهم في زكاة أجرة العقارات على العموم في الفتوى رقم: 19847، وراجع الفتوى رقم: 15966.

 والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: