الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى (الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة..)
رقم الفتوى: 99942

  • تاريخ النشر:الأحد 26 رمضان 1428 هـ - 7-10-2007 م
  • التقييم:
7073 0 290

السؤال

ما السبب الذي أباح للزانية أن تتزوج مشركا هل هو عظم الفعل الذي ارتكبته أم أنها انسلخت عن فئة المؤمنين بما ارتكبته من فاحشة مع أن القاعدة العامة هي أن المسلمة لا تتزوج إلا من مسلم.

الإجابــة

خلاصة الفتوى:

 لا يوجد سبب يبيح للمسلمة أن تتزوج مشركا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإنه لا يجوز للمسلمة شرعا أن تتزوج مشركا ولو كانت زانية..

ولعلك فهمت ذلك من قول الله تعالى: الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ {النور: 3}.

وليس المعنى كما فهمت، فإن الآية معناها- كما قال أهل التفسير- أن من اتصف بالزنا من رجل أو امرأة ولم يتب من ذلك أن المُقدم على نكاحه مع تحريم الله تعالى لذلك لا يخلو من أحد أمرين: إما أن لا يكون ملتزما لحكم الله ورسوله فذاك لا يكون إلا مشركا، وإما أن يكون ملتزما لحكم الله ورسوله فأقدم على النكاح مع علمه بالزنا فإنه بنكاحه هذا يعتبر زان فلو كان مؤمنا حقا لم يقدم على ذلك، وهو دليل صريح على تحريم نكاح الزاني حتى يتوب وعلى نكاح الزانية حتى تتوب ولذلك قال تعالى: وحرم ذلك على المؤمنين.

وقيل المراد بالنكاح هنا: الجماع؛ أي لا يزني بها إلاّ زان أو مشرك.

وعلى كل فليس في الآية دليل على إباحة زواج المشرك بالزانية المسلمة ولايوجد سبب في الشريعة يبيح للمسلمة الزواج من الكافر.

وللمزيد من الفائدة انظر الفتوى: 2403.

 والله أعلم.

 

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: