الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          مزج مزج : الْمَزْجُ : خَلْطُ الْمِزَاجِ بِالشَّيْءِ . وَمَزْجُ الشَّرَابِ : خَلْطُهُ بِغَيْرِهِ . وَمِزَاجُ الشَّرَابِ : مَا يُمْزَجُ بِهِ . وَمَزَجَ الشَّيْءَ يَمْزُجُهُ مَزْجًا فَامْتَزَجَ : خَلَطَهُ . وَشَرَابٌ مَزْجٌ : مَمْزُوجٌ . وَكُلُّ نَوْعَيْنِ امْتَزَجَا ; فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ مِزْجٌ وَمِزَاجٌ . وَمِزَاجُ الْبَدَنِ : مَا أُسِّسَ عَلَيْهِ مِنْ مِرَّةٍ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : وَمِزَاجُ الْجِسْمِ مَا أُسِّسَ عَلَيْهِ الْبَدَنُ مِنَ الدَّمِ وَالْمِرَّتَيْنِ وَالْبَلْغَمِ . وَالْمِزْجُ وَالْمَزْجُ : الْعَسَلُ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : الشَّهْدُ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ : فَجَاءَ بِمِزْجٍ لَمْ يَرَ النَّاسُ مِثْلَهُ هُوَ الضَّحْكُ إِلَّا أَنَّهُ عَمَلُ النَّحْلِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : سُمِّيَ مِزْجًا لِأَنَّهُ مِزَاجُ كُلِّ شَرَابٍ حُلْوٍ طُيِّبَ بِهِ ، وَسَمَّى أَبُو ذُؤَيْبٍ الْمَاءَ الَّذِي تُمْزَجُ بِهِ الْخَمْرُ مِزْجًا ; لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْخَمْرِ وَالْمَاءِ يُمَازِجُ صَاحِبَهُ ، فَقَالَ : بِمَزْجٍ مِنَ الْعَذْبِ ، عَذْبِ السَّرَاةِ يُزَعْزِعُهُ الرِّيحُ ، بَعْدَ الْمَطَرْ وَمَزَّجَ السُّنْبُلُ وَالْعِنَبُ : اصْفَرَّ بَعْدَ الْخُضْرَةِ . وَفِي التَّهْذِيبِ : لَوَّنَ مِنْ خُضْرَةٍ إِلَى صُفْرَةٍ . وَرَجُلٌ مَزَّاجٌ وَمُمَزِّجٌ : لَا يَثْبُتُ عَلَى خُلُقٍ ، إِنَّمَا هُوَ ذُو أَخْلَاقٍ ، وَقِيلَ : هُوَ الْمُخَلِّطُ الْكَذَّابُ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَأَنْشَدَ لِمَدْرَجِ الرِّيحِ : إِنِّي وَجَدْتُ إِخَاءَ كُلِّ مُمَزِّجٍ مَلِقٍ ، يَعُودُ إِلَى الْمَخَانَةِ وَالْقِلَى وَالْمِزْجُ اللَّوْزُ الْمُرُّ . قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : لَا أَدْرِي مَا صِحَّتُهُ ، وَقِيلَ : إِنَّمَا هُوَ الْمَنْجُ . وَالْمَوْزَجُ : الْخُفُّ ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ ، وَالْجَمْعُ مَوَازِجَةٌ ; أَلْحَقُوا الْهَاءَ لِلْعُجْمَةِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهَكَذَا وُجِدَ أَكْثَرُ هَذَا الضَّرْبِ الْأَعْجَمِيِّ مُكَسَّرًا بِالْهَاءِ فِيمَا زَعَمَ سِيبَوَيْهِ وَالْمَوْزَجُ مُعَرَّبٌ ، وَأَصْلُهُ بِالْفَارِسِيَّةِ مُوزَهْ ، وَالْجَمْعُ الْمَوَازِجَةُ مِثْلُ الْجَوْرَبِ وَالْجَوَارِبَةِ ، وَالْهَاءُ لِلْعُجْمَةِ ، وَإِنْ شِئْتَ حَذَفْتَهَا ، وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ امْرَأَةً نَزَعَتْ خُفَّهَا أَوْ مَوْزَجَهَا فَسَقَتْ بِهِ كَلْبًا . ابْنُ شُمَيْلٍ : يَسْأَلُ السَّائِلُ ، فَيُقَالُ : مَزِّجُوهُ أَيْ أَعْطُوهُ شَيْئًا ، وَأَنْشَدَ : وَأَغْتَبِقُ الْمَاءَ الْقَرَاحَ وَأَنْطَوِي إِذَا الْمَاءُ أَمْسَى لِلْمُزَلَّجِ ذَا طَعْمِ وَقَوْلُ الْبَرِيقِ الْهُذَلِيِّ : أَلَمْ تَسْلُ عَنْ لَيْلَى ، وَقَدْ ذَهَبَ الدَّهْرُ وَقَدْ أُوحِشَتْ مِنْهَا الْمَوَازِجُ وَالْحَضْرُ ؟ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : أَظُنُّ الْمَوَازِجَ مَوْضِعًا ، وَكَذَلِكَ الْحَضْرُ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية