الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          مكس مكس : الْمَكْسُ : الْجِبَايَةُ ، مَكَسَهُ يَمْكِسُهُ مَكْسًا وَمَكَسْتُهُ أَمْكِسُهُ مَكْسًا . وَالْمَكْسُ : دَرَاهِمُ كَانَتْ تُؤْخَذُ مِنْ بَائِعِ السِّلَعِ فِي الْأَسْوَاقِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ . وَالْمَاكِسُ : الْعَشَّارُ . وَيُقَالُ لِلْعَشَّارِ : صَاحِبُ مَكْسٍ . وَالْمَكْسُ : مَا يَأْخُذُهُ الْعَشَّارُ . يُقَالُ : مَكَسَ ، فَهُوَ مَاكِسٌ : إِذَا أَخَذَ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْمَكْسُ دِرْهَمٌ كَانَ يَأْخُذُهُ الْمُصَدِّقُ بَعْدَ فَرَاغِهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَا يَدْخُلُ صَاحِبُ مَكْسٍ الْجَنَّةَ ، الْمَكْسُ : الضَّرِيبَةُ الَّتِي يَأْخُذُهَا الْمَاكِسُ وَأَصْلُهُ الْجِبَايَةُ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ لِأَنَسٍ : تَسْتَعْمِلُنِي ؛ أَيْ عَلَى عُشُورِ النَّاسِ فَأُمَاكِسُهُمْ وَيُمَاكِسُونِي ، قِيلَ : مَعْنَاهُ تَسْتَعْمِلُنِي عَلَى مَا يَنْقُصُ دِينِي لِمَا يَخَافُ مِنَ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ فِي الْأَخْذِ وَالتَّرْكِ . وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ قَالَ لَهُ : أَتُرَى إِنَّمَا مَاكَسْتُكَ لِآخُذَ جَمَلَكَ ، الْمُمَاكَسَةُ فِي الْبَيْعِ : انْتِقَاصُ الثَّمَنِ وَاسْتِحْطَاطُهُ وَالْمُنَابَذَةُ بَيْنَ الْمُتَبَايِعَيْنِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : لَا بَأْسَ بِالْمُمَاكَسَةِ فِي الْبَيْعِ . وَالْمَكْسُ : النَّقْصُ . وَالْمَكْسُ : انْتِقَاصُ الثَّمَنِ فِي الْبِيَاعَةِ ، وَمِنْهُ أُخِذَ الْمَكَّاسُ لِأَنَّهُ يَسْتَنْقِصُهُ ، قَالَ جَابِرُ بْنُ حُنَيٍّ الثَّعْلَبِيُّ : أَفِي كُلِّ أَسْوَاقِ الْعِرَاقِ إِتَاوَةٌ وَفِي كُلِّ مَا بَاعَ امْرُؤٌ مَكْسُ دِرْهَمِ ؟ أَلَا يَنْتَهِي عَنَّا مُلُوكٌ ، وَتَتَّقِي مَحَارِمَنَا ، لَا يَبُؤِ الدَّمُ بِالدَّمِ ؟ تَعَاطَى الْمُلُوكُ السِّلْمَ ، مَا قَصَدُوا بِنَا وَلَيْسَ عَلَيْنَا قَتْلُهُمْ بِمُحَرَّمِ الْإِتَاوَةُ : الْخَرَاجُ . وَالْمَكْسُ : مَا يَأْخُذُهُ الْعَشَّارُ ، يَقُولُ : كُلُّ مَنْ بَاعَ شَيْئًا أُخِذَ مِنْهُ الْخَرَاجُ أَوِ الْعُشْرُ وَهَذَا مِمَّا آنَفُ مِنْهُ ، يَقُولُ : أَلَا يَنْتَهِي عَنَّا مُلُوكٌ أَيْ لِيَنْتَهِ عَنَّا مُلُوكٌ فَإِنَّهُمْ إِذَا انْتَهَوْا لَمْ يَبُؤْ دَمٌ بِدَمٍ وَلَمْ يُقْتَلْ وَاحِدٌ بِآخَرَ ، فَيَبُؤْ مَجْزُومٌ عَلَى جَوَابِ قَوْلِهِ أَلَا يَنْتَهِي لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْأَمْرِ ، وَالْبَوْءُ : الْقَوَدُ . وَقَوْلُهُ مَا قَصَدُوا بِنَا أَيْ مَا رَكِبُوا بِنَا قَصْدًا . وَقَدْ قِيلَ فِي الْإِتَاوَةِ : إِنَّهَا الرَّشْوَةُ ، وَقِيلَ : كُلُّ مَا أُخِذَ بِكُرْهٍ أَوْ قُسِمَ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الْجِبَايَةِ وَغَيْرِهَا إِتَاوَةٌ ، وَخَصَّ بَعْضَهُمْ بِهِ الرَّشْوَةَ عَلَى الْمَاءِ ، وَجَمْعُهَا : أُتًى ، نَادِرٌ كَأَنَّهُ جَمْعُ أُتْوَةٍ . وَفِي قَوْلِهِ مَكْسُ دِرْهَمٍ أَيْ نُقْصَانُ دِرْهَمٍ بَعْدَ وُجُوبِهِ . وَمَكَسَ فِي الْبَيْعِ يَمْكِسُ ، بِالْكَسْرِ ، مَكْسًا وَمَكَسَ الشَّيْءُ : نَقَصَ . وَمُكِسَ الرَّجُلُ : نُقِصَ فِي بَيْعٍ وَنَحْوِهِ . وَتَمَاكَسَ الْبَيِّعَانِ : تَشَاحَّا . وَمَاكَسَ الرَّجُلَ مُمَاكَسَةً وَمِكَاسًا : شَاكَسَهُ . وَمِنْ دُونِ ذَلِكَ مِكَاسٌ وَعِكَاسٌ ، وَهُوَ أَنْ تَأْخُذَ بِنَاصِيَتِهِ وَيَأْخُذَ بِنَاصِيَتِكَ . وَمَاكِسِينَ وَمَاكِسُونَ : مَوْضِعٌ ، وَهِيَ قَرْيَةٌ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ ، وَفِي النَّصْبِ وَالْخَفْضِ مَاكِسِينَ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية