الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          ( صَفَوَ ) الصَّادُ وَالْفَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى خُلُوصٍ مِنْ كُلِّ شَوْبٍ . مِنْ ذَلِكَ الصَّفَاءُ ، وَهُوَ ضِدُّ الْكَدَرِ ; يُقَالُ : صَفَا يَصْفُو ، إِذَا خَلَصَ . يُقَالُ : لَكَ صَفْوُ هَذَا الْأَمْرِ وَصِفْوَتُهُ . وَمُحَمَّدٌ صِفْوَةُ اللَّهِ تَعَالَى وَخِيرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ ، وَمُصْطَفَاهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - . وَالصَّفِيُّ : مَا اصْطَفَاهُ الْإِمَامُ مِنَ الْمَغْنَمِ لِنَفْسِهِ ، وَقَدْ يُسَمَّى بِالْهَاءِ : الصَّفِيَّةُ ، وَالْجَمْعُ : الصَّفَايَا . قَالَ : لَكَ الْمِرْبَاعُ مِنْهَا وَالصَّفَايَا وَحُكْمُكَ وَالنَّشِيطَةُ وَالْفُضُولُ وَالصَّفِيَّةُ وَالصَّفِيُّ ، وَهُوَ بِغَيْرِ الْهَاءِ أَشْهَرُ : النَّاقَةُ الْكَثِيرَةُ اللَّبَنِ ، وَالنَّخْلَةُ الْكَثِيرَةُ الْحَمْلِ ، وَالْجَمْعُ : الصَّفَايَا . وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ صَفِيًّا لِأَنَّ صَاحِبَهَا يَصْطَفِيهَا . وَمِنَ الْبَابِ قَوْلُهُمْ : أَصْفَتِ الدَّجَاجَةُ ، إِذَا انْقَطَعَ بَيْضُهَا ، إِصْفَاءً . وَذَلِكَ كَأَنَّهَا صَفَتْ ، أَيْ خَلَصَتْ مِنَ الْبَيْضِ ، ثُمَّ جُعِلَ ذَلِكَ عَلَى أَفْعَلَتْ ; فَرْقًا بَيْنَهَا وَبَيْنَ سَائِرِ مَا فِي بَابِهَا ، وَشُبِّهَ بِذَلِكَ الشَّاعِرُ إِذَا انْقَطَعَ شِعْرُهُ . وَمِنَ الْبَابِ الصَّفَا ، وَهُوَ الْحَجَرُ الْأَمْلَسُ ، وَهُوَ الصَّفْوَانُ ، الْوَاحِدَةُ : صَفْوَانَةٌ ، وَسُمِّيَتْ صَفْوَانَةً لِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهَا تَصْفُو مِنَ الطِّينِ وَالرَّمْلِ . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الصَّفْوَانُ وَالصَّفْوَاءُ وَالصَّفَا ، كُلُّهُ وَاحِدٌ . وَأَنْشَدَ : كَمَا زَلَّتِ الصَّفْوَاءُ بِالْمُتَنَزِّلِ وَيُقَالُ : يَوْمٌ صَفْوَانُ ، إِذَا كَانَ صَافِيَ الشَّمْسِ شَدِيدَ الْبَرْدِ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية