الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 2826 192 - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، قَالَ يُونُسُ : أَخْبَرَنِي نَافِعٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبَلَ يَوْمَ الْفَتْحِ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ عَلَى رَاحِلَتِهِ مُرْدِفًا أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَمَعَهُ بِلَالٌ وَمَعَهُ عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ مِنَ الْحَجَبَةِ حَتَّى أَنَاخَ فِي الْمَسْجِدِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِمِفْتَاحِ الْبَيْتِ فَفَتَحَ وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ أُسَامَةُ وَبِلَالٌ وَعُثْمَانُ فَمَكَثَ فِيهَا نَهَارًا طَوِيلًا ثُمَّ خَرَجَ فَاسْتَبَقَ النَّاسُ ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَوَّلَ مَنْ دَخَلَ فَوَجَدَ بِلَالًا وَرَاءَ الْبَابِ قَائِمًا فَسَأَلَهُ أَيْنَ : صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَأَشَارَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : فَنَسِيتُ أَنْ أَسْأَلَهُ كَمْ صَلَّى مِنْ سَجْدَةٍ . عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ فِي قَوْلِهِ : ( مُرْدِفًا أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ) فَإِنْ قُلْتَ : التَّرْجَمَةُ فِي الرِّدْفِ عَلَى الْحِمَارِ وَهُنَا الرِّدْفُ عَلَى الرَّاحِلَةِ ، قُلْتُ : كِلَاهُمَا فِي نَفْسِ الِارْتِدَافِ سَوَاءٌ ، وَالْفَرْقُ فِي الدَّابَّةِ وَتَوَاضُعُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِرْدَافِهِ عَلَى الْحِمَارِ أَقْوَى وَأَعْظَمُ مِنْ إِرْدَافِهِ عَلَى الرَّاحِلَةِ ، فَيُلْحَقُ هَذَا بِذَاكَ ، وَرِجَالُهُ قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُمْ ، وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا فِي الْمَغَازِي ، وَقَالَ اللَّيْثُ : قَوْلُهُ : ( مِنَ الْحَجَبَةِ ) جَمْعُ الْحَاجِبِ أَيْ حَجَبَةُ الْكَعْبَةِ وَسَدَنَتُهَا وَبِيَدِهِمْ مِفْتَاحُهَا ، قَوْلُهُ : ( فَفَتَحَ ) فِيهِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ فَأَتَى بِالْمِفْتَاحِ فَفَتَحَ بِهِ الْكَعْبَةَ ، قَوْلُهُ : ( فَاسْتَبَقَ النَّاسُ ) أَيْ فَتَسَابَقُوا ، قَوْلُهُ : ( أَيْنَ صَلَّى ) قَدْ سَبَقَ الْكَلَامُ فِي الصَّلَاةِ بَيْنَ مَنْ أَثْبَتَ صَلَاتَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ مَنْ نَفَاهَا .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية