الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 5298 45 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَمَعَهُ صَاحِبٌ لَهُ، فَسَلَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَاحِبُهُ فَرَدَّ الرَّجُلُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي وَهِيَ سَاعَةٌ حَارَّةٌ، وَهُوَ يُحَوِّلُ فِي حَائِطٍ لَهُ يَعْنِي الْمَاءَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنْ كَانَ عِنْدَكَ مَاءٌ بَاتَ فِي شَنَّةٍ وَإِلَّا كَرَعْنَا، وَالرَّجُلُ يُحَوِّلُ الْمَاءَ فِي حَائِطٍ فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عِنْدِي مَاءٌ بَاتَ فِي شَنَّةٍ فَانْطَلِقْ إِلَى الْعَرِيشِ فَسَكَبَ فِي قَدَحٍ مَاءً، ثُمَّ حَلَبَ عَلَيْهِ مِنْ دَاجِنٍ لَهُ فَشَرِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ أَعَادَ فَشَرِبَ الرَّجُلُ الَّذِي جَاءَ مَعَهُ. عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ فِي قَوْلِهِ: "وَإِلَّا كَرَعْنَا" وَيَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوِحَاظِيُّ أَبُو زَكَرِيَّا وَيُقَالُ: أَبُو صَالِحٍ الشَّامِيُّ الدِّمَشْقِيُّ وَيُقَالُ: الْحِمْصِيُّ وَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْأَئِمَّةِ الْحَنَفِيَّةِ وَأَصْحَابِ الْإِمَامِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَكَانَ عَدِيلَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ إِلَى مَكَّةَ، وَمَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ. وَالْحَدِيثُ مَضَى عَنْ قَرِيبٍ فِي بَابِ شُرْبِ اللَّبَنِ بِالْمَاءِ، وَمَضَى الْكَلَامُ فِيهِ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْأَشْرِبَةِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ الزِّيَادِيِّ. قَوْلُهُ: "فَرَدَّ الرَّجُلُ" أَيِ: السَّلَامَ. قَوْلُهُ: "بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي" أَيْ: أَنْتَ مُفَدًّى بِأَبِي وَأُمِّي. قَوْلُهُ: "وَالرَّجُلُ يُحَوِّلُ الْمَاءَ" إِنَّمَا كَرَّرَهُ؛ لِأَنَّهُمَا حَالَانِ بِاعْتِبَارِ فِعْلَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ، وَالتَّحْوِيلُ هُوَ النَّقْلُ مِنْ قَعْرِ الْبِئْرِ إِلَى ظَاهِرِهِ، أَوْ إِجْرَاءُ الْمَاءِ مِنْ جَانِبٍ إِلَى جَانِبٍ فِي بُسْتَانِهِ.

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية