الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 18484 8141 - (18963) - (4 \ 336) عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ صُبْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخُزَاعِيُّ، وَصَحِبْتُهُ إِلَى وَاسِطٍ، وَكَانَ يُسَمِّي فِي أَوَّلِ طَعَامِهِ، وَفِي آخِرِ لُقْمَةٍ يَقُولُ: بِسْمِ اللَّهِ فِي أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّكَ تُسَمِّي فِي أَوَّلِ مَا تَأْكُلُ، أَرَأَيْتَ قَوْلَكَ فِي آخِرِ مَا تَأْكُلُ بِسْمِ اللَّهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ، قَالَ: أُخْبِرُكَ عَنْ ذَلِكَ، إِنَّ جَدِّي أُمَيَّةَ بْنَ مَخْشِيٍّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ رَجُلًا كَانَ يَأْكُلُ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ، فَلَمْ يُسَمِّ حَتَّى كَانَ فِي آخِرِ طَعَامِهِ لُقْمَةٌ، فَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا زَالَ الشَّيْطَانُ يَأْكُلُ مَعَهُ حَتَّى سَمَّى، فَلَمْ يَبْقَ فِي بَطْنِهِ شَيْءٌ، إِلَّا قَاءَهُ". حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ: "فَلَمْ يَبْقَ فِي بَطْنِهِ": أَيْ: بَطْنِ الشَّيْطَانِ. * "شَيْءٌ إِلَّا قَاءَهُ": أَيْ: أَخْرَجَهُ إِلَى بَطْنِ الْآكِلِ، فَرَجَعَ الْبَرَكَةُ مِنْ غَيْرِ ظُهُورِ شَيْءٍ مَكْرُوهٍ، وَهُوَ: أَكْلُ قَيْءِ الشَّيْطَانِ، أَوِ الْمُرَادُ: قَاءَهُ حَيْثُ أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى، وَالْمَطْلُوبُ: صَوْنُ الطَّعَامِ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِلشَّيْطَانِ فِيهِ نَصِيبٌ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية