الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                              جزء صفحة
                                                                              سنن ابن ماجه 1735 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَيْفِيٍّ قَالَ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ مِنْكُمْ أَحَدٌ طَعِمَ الْيَوْمَ قُلْنَا مِنَّا طَعِمَ وَمِنَّا مَنْ لَمْ يَطْعَمْ قَالَ فَأَتِمُّوا بَقِيَّةَ يَوْمِكُمْ مَنْ كَانَ طَعِمَ وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْ فَأَرْسِلُوا إِلَى أَهْلِ الْعَرُوضِ فَلْيُتِمُّوا بَقِيَّةَ يَوْمِهِمْ قَالَ يَعْنِي أَهْلَ الْعَرُوضِ حَوْلَ الْمَدِينَةِ حاشية السندي قَوْلُهُ ( فَأَتِمُّوا بَقِيَّةَ يَوْمِكُمْ ) الْأَحَادِيثُ دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ صَوْمَ يَوْمِ عَاشُورَاءَ كَانَ فَرْضًا مِنْ جُمْلَتِهَا هَذَا الْحَدِيثُ فَإِنَّ هَذَا الِاهْتِمَامَ يَقْتَضِي الِافْتِرَاضَ نَعَمِ الِافْتِرَاضُ مَنْسُوخٌ بِالِاتِّفَاقِ وَشَهَادَةُ الْأَحَادِيثِ عَلَى النَّسْخِ وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى جَوَازِ صَوْمِ الْفَرْضِ بِنِيَّةٍ مِنْ نَهَارٍ وَمَا قِيلَ إِنَّ هَذَا لَيْسَ بِصَوْمٍ مَرْدُودٌ بِأَنَّهُ قَدْ جَاءَ إِطْلَاقُ الصَّوْمِ عَلَيْهِ وَحَمْلُ الصَّوْمِ عَلَى الْإِمْسَاكِ خِلَافُ الظَّاهِرِ فَلَا يُصَارُ إِلَيْهِ بِلَا دَلِيلٍ فِيمَنْ أَكَلَ قَبْلَ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ إِمْسَاكَهُ لَيْسَ بِصَوْمٍ لَا يُقَالُ صَوْمُ عَاشُورَاءَ مَنْسُوخٌ فَلَا يَصِحُّ الِاسْتِدْلَالُ بِهِ لِأَنَّا نَقُولُ دَلَّ الْحَدِيثُ عَلَى شَيْئَيْنِ أَحَدُهُمَا وُجُوبُ صَوْمِ عَاشُورَاءَ وَالثَّانِي أَنَّ الصَّوْمَ وَاجِبٌ فِي يَوْمٍ بِعَيْنِهِ مِنْ نَهَارٍ وَالْمَنْسُوخُ هُوَ الْأَوَّلُ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ نَسْخِهِ نَسْخُ الثَّانِي وَلَا دَلِيلَ عَلَى نَسْخِهِ أَيْضًا بَقِيَ فِيهِ بَحْثٌ وَهُوَ أَنَّ الْحَدِيثَ يَقْتَضِي أَنَّ وُجُوبَ الصَّوْمِ عَلَيْهِمْ مَا كَانَ مَعْلُومًا مِنَ اللَّيْلِ فَإِنَّمَا عُلِمَ مِنَ النَّهَارِ وَحِينَئِذٍ صَارَ اعْتِبَارُ النِّيَّةِ مِنَ النَّهَارِ فِي حَقِّهِمْ ضَرُورِيًّا كَمَا إِذَا شَهِدَ الشُّهُودُ بِالْهِلَالِ يَوْمَ الشَّكِّ فَلَا يَلْزَمُ جَوَازُ الصَّوْمِ بِنِيَّةٍ مِنَ النَّهَارِ بِلَا ضَرُورَةٍ وَهُوَ الْمَطْلُوبُ قَوْلُهُ ( إِلَى أَهْلِ الْعَرُوضِ ) ضُبِطَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ يُطْلَقُ عَلَى مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَمَا حَوْلَهُمَا وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ غَرِيبٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يَرْوِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَيْفِيٍّ غَيْرُ الشَّعْبِيِّ وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ وَالرَّبِيعِ بْنِ مُعَوِّذٍ وَالْحَدِيثُ قَدْ عَزَاهُ الْمِزِّيُّ إِلَى النَّسَائِيِّ وَلَيْسَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ السُّنِّيِّ

                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                              الخدمات العلمية