الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
4271 حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16071سويد بن سعيد أنبأنا nindex.php?page=showalam&ids=16867مالك بن أنس عن nindex.php?page=showalam&ids=12300ابن شهاب عن عبد الله بن كعب الأنصاري أنه أخبره أن nindex.php?page=showalam&ids=331أباه كان يحدث nindex.php?page=hadith&LINKID=680774أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال nindex.php?page=treesubj&link=32892_30337إنما نسمة المؤمن طائر يعلق في شجر الجنة حتى يرجع إلى جسده يوم يبعث
قوله : ( إنما نسمة المؤمن ) هي بفتحتين الروح ، والمراد روح المؤمن الشهيد كما جاء في بعض روايات الحديث (طائر ) ظاهره أن nindex.php?page=treesubj&link=32886الروح يتشكل ويتمثل بأمر الله تعالى [ ص: 570 ] طائرا كتمثل الملك بشرا ويحتمل أن المراد أن الروح يدخل في بدن طائر كما في روايات قال السيوطي في حاشية أبي داود : إذا فسرنا الحديث بأن الروح يتشكل طيرا فالأشبه أن ذلك في القدرة على الطيران فقط لا في صورة الخلقة ؛ لأن شكل الإنسان أفضل الأشكال ا هـ . قلت : هذا إذا كان الروح الإنساني له شكل في نفسه ويكون على شكل الإنسان ، وأما إذا كان في نفسه لا شكل له ، بل يكون مجردا ، أو أراد الله تعالى أن يتشكل ذلك المجرد لحكمة ما فلا يبعد أن يتشكل من أول الأمر على شكل الطائر ، وأما على الثاني فقد أورد الشيخ علم الدين القرافي أنه لا يخلو إما أن يحصل للطير الحياة بتلك الأرواح أولا والأول عين ما تقوله التناسخية والثاني مجرد حبس للأرواح وتسجن ، وأجاب السبكي باختيار الثاني ومنع كونه حبسا وتسجنا لجواز أن يقدر الله تعالى في تلك الأجواف من السرور والنعيم ما تجده في الفضاء الواسع ا هـ . ولهذا الكلام بسط ذكرته في حاشية أبي داود قوله : ( يعلق ) بضم اللام وبالتخفيف .