الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                        513 حدثنا عمر بن حفص بن غياث قال حدثنا أبي قال حدثنا الأعمش حدثنا أبو صالح عن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أبردوا بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم تابعه سفيان ويحيى وأبو عوانة عن الأعمش

                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                        قوله ( بالظهر ) قد يحتج به على مشروعية الإبراد للجمعة ، وقال به بعض الشافعية ، وهو مقتضى صنيع المصنف كما سيأتي في بابه ، لكن الجمهور على خلافه كما سيأتي توجيهه إن شاء الله تعالى .

                                                                                                                                                                                                        قوله ( تابعه سفيان ) هو الثوري . قد وصله المؤلف في صفة النار من بدء الخلق ولفظه " بالصلاة " ولم أره من طريق سفيان بلفظ " بالظهر " وفي إسناده اختلاف على الثوري رواه عبد الرزاق عنه بهذا الإسناد فقال " عن أبي هريرة " بدل أبي سعيد أخرجه أحمد عنه ، والجوزقي من طريق عبد الرزاق أيضا ، ثم روى عن الذهلي قال : هذا الحديث رواه أصحاب الأعمش عنه عن أبي صالح عن أبي سعيد ، وهذه الطريق أشهر . ورواه زائدة وهو متقن عنه ، فقال : عن أبي هريرة ، قال : والطريقان عندي محفوظان ؛ لأن الثوري رواه عن الأعمش بالوجهين .

                                                                                                                                                                                                        قوله ( ويحيى ) هو ابن سعيد القطان وقد وصله أحمد عنه بلفظ " بالصلاة " ورواه الإسماعيلي عن أبي يعلى عن المقدمي عن يحيى بلفظ " بالظهر " .

                                                                                                                                                                                                        قوله ( وأبو عوانة ) لم أقف على من وصله عنه وقد أخرجه السراج من طريق محمد بن عبيد والبيهقي من طريق وكيع ، كلاهما عن الأعمش أيضا بلفظ " بالظهر " .

                                                                                                                                                                                                        ( فائدة ) : رتب المصنف أحاديث هذا الباب ترتيبا حسنا فبدأ بالحديث المطلق ، وثنى بالحديث الذي فيه الإرشاد إلى غاية الوقت التي ينتهي إليها الإبراد وهو ظهور فيء التلول ، وثلث بالحديث الذي فيه بيان العلة في كون ذلك المطلق محمولا على المقيد ، وربع بالحديث المفصح بالتقييد . والله الموفق .




                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية