الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب نوادر الزكاة

وقد روي عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أيضا أنه إذا كانت له خمسة وتسعون درهما ودينار قيمته خمسة دراهم فإنه يلزمه الزكاة باعتبار أن كل دينار ثمن خمسة دراهم فثمن خمسة وتسعين درهما تسعة عشر دينارا فإن ضمها إلى الدينار يكون عشرين دينارا ، وبهذه الرواية يتبين أن على أصله يقوم الذهب تارة بالفضة والفضة تارة بالذهب ، ذلك لأجل الاحتياط وتوفير المنفعة على الفقراء ( قال ) : وإن كان له مائة وخمسون درهما وخمسة دنانير ثمنها خمسون درهما فعليه الزكاة بالاتفاق ; لأن النصاب كامل من حيث القيمة ، ومن حيث الأجزاء فإنه يملك ثلاثة أرباع نصاب الفضة وربع نصاب الذهب ، وكذلك إن كانت له خمسة عشر دينارا وخمسون درهما ثمنها خمسة دنانير ، أو كانت له عشرة دنانير ومائة درهم ثمنها عشرة دنانير فعليه الزكاة بالاتفاق لكمال النصاب سواء اعتبر الضم بالأجزاء أو بالقيمة ولم يبين في الكتاب أنه من أي الجنسين تؤدى الزكاة ، والصحيح أنه يؤدي من كل واحد منهما ربع عشره ; لأن الواجب فيهما ربع العشر بالنص قال صلى الله عليه وسلم { في الرقة ربع العشر } وقال عمر رضي الله تعالى عنه : هاتوا عشور أموالكم وفي أداء ربع العشر من كل نوع مراعاة النظر لصاحب المال والفقراء

ألا ترى أن بعد تمام الحول لو هلك أحد النوعين لم يكن عليه أن يؤدي من النوع الآخر إلا ربع عشره فكذلك في حال بقاء النوعين .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث