الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

صفحة جزء
ثم صرح بمفهوم قوله ولم يمكن الأداء فقال ( وضمن إن أخرها ) أي الزكاة ( عن الحول ) أياما مع التمكن من الإخراج لا يوما أو يومين فلا ضمان إلا أن يقصر في حفظها ( أو أدخل عشره ) أي زكاة حرثه بيته في جملة زرعه أو منفردا ( مفرطا ) في دفعه لمستحقه بأن كان يمكنه الأداء قبل إدخاله أو لا يمكنه وفرط في حفظه فإنه يضمن بخلاف ما لو ضاع في الجرين ( لا ) إن أدخله ( محصنا ) بأن لم يمكن الأداء وتلف بلا تفريط فلا ضمان ( وإلا ) بأن لم يدخله مفرطا لا محصنا أي لم يعلم قصده في إدخاله بيته وادعى التحصين ( فتردد ) هل يصدق في دعواه أو لا

التالي السابق


( قوله وضمن إن أخرها ) أي أخر إخراجها وحاصله أنه إذا حال الحول وأخر إخراجها عن الحول أياما مع تمكنه من الإخراج فتلف المال كله أو بعضه بحيث صار الباقي أقل من نصاب فإنه يضمن جزء الزكاة لتفريطه بعد إخراجه مع التمكن منه ، وأما لو أخر إخراجها عن الحول يوما أو يومين مع تمكنه من الإخراج حتى تلف المال أو بعضه بحيث صار الباقي أقل من نصاب فإنه لا ضمان عليه حيث لم يقصر في حفظ المال وإلا ضمن جزء الزكاة فقول الشارح إلا أن يقصر في حفظها الأولى في حفظه أي المال .

( قوله بأن كان يمكنه الأداء ) أي ثم ضاع ذلك العشر وحده أو مع زرعه ( قوله أو لا يمكنه وفرط في حفظه ) أي حتى ضاع وحده أو مع بقية الزرع فقول المصنف مفرطا أي منسوبا للتفريط فيشمل الصورتين والأولى حمل المصنف على الثانية ; لأن الأولى داخلة في قوله وضمن إن أخرها عن الحول كذا في بن ( قوله بخلاف ما لو ضاع في الجرين ) أي وحده لكونه كان معزولا أو ضاع مع الزرع فإنه لا ضمان عليه ما لم يؤخر إخراجه مع إمكان الأداء ( قوله لا محصنا ) أي لا إن أدخله محصنا له حتى يفرقه على مستحقيه ( قوله وهل يصدق في دعواه ) أي ; لأن التحصين هو الغالب في إدخال البيت وقوله أم لا أي ; لأن الأصل بقاء الضمان والظاهر من القولين الأول ; لأنه حيث انتفت القرائن الدالة على التفريط والتحصين فلا يعلم كون الإدخال للتحصين أو لغيره إلا منه




الخدمات العلمية