الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                                                13240 ( أخبرنا ) أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه ، أنبأ أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر أبو الشيخ ، ثنا أبو بكر بن أبي داود من لفظه ، ثنا أحمد بن صالح ، ثنا ابن وهب ، ( ح وأخبرنا ) أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر محمد بن أحمد بن يحيى ، ثنا يوسف بن موسى ، ثنا أحمد بن صالح ، ثنا عنبسة ، ( جميعا عن يونس بن يزيد - وهذا لفظ حديث عنبسة ) حدثني يونس بن يزيد ، قال: قال محمد بن مسلم بن شهاب ، أخبرني عروة بن الزبير ؛ أن عائشة - رضي الله عنها - زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبرته: أن النكاح كان في الجاهلية على أربعة أنحاء : فنكاح منها نكاح الناس اليوم ؛ يخطب الرجل إلى الرجل وليدته - وفي رواية ابن وهب : وليته - فيصدقها ، ثم ينكحها ، ونكاح آخر ؛ كان الرجل يقول لامرأته إذا طهرت من طمثها: أرسلي إلى فلان استبضعي منه ، ويعتزلها زوجها ولا يمسها أبدا حتى يتبين حملها من ذلك الرجل الذي يستبضع منه ، فإذا تبين حملها أصابها زوجها إن أحب ؛ وإنما يصنع ذلك رغبة في نجابة الولد ، فكان هذا النكاح نكاح الاستبضاع ، ونكاح آخر ؛ يجتمع الرهط دون العشرة ، فيدخلون على المرأة كلهم يصيبها ، فإذا حملت فوضعت ومر ليالي بعد أن تضع حملها أرسلت إليهم ، فلم يستطع رجل منهم أن يمتنع ، حتى يجتمعوا عندها ، فتقول لهم: قد عرفتم الذي كان من أمركم ، وقد ولدت ، وهذا ابنك يا فلان ، فتسمي من أحبت منهم باسمه ، فيلحق به ولدها ، والنكاح الرابع: يجتمع الناس الكثير ، فيدخلون على المرأة لا تمتنع ممن جاءها - وهن البغايا - هن ينصبن على أبوابهن رايات يكن علما لمن أرادهن دخل عليهن ، فإذا حملت فوضعت حملها جمعوا لها ، ودعوا لهم القافة ، ثم ألحقوا ولدها بالذي يرون ، فالتاطه ، ودعي ابنه لا يمتنع من ذلك ، فلما بعث الله محمدا - صلى الله عليه وسلم - بالحق ، هدم نكاح أهل الجاهلية إلا نكاح الإسلام اليوم . رواه البخاري في الصحيح عن أحمد بن صالح ، عن عنبسة ، قال: وقال يحيى بن سليمان : ثنا ابن [ ص: 111 ] وهب ، فذكره .

                                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                                الخدمات العلمية