الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                الركن الثاني : الأهلية ، وفي الجواهر : لا يصح التدبير من المجنون وغير المميز ، وينفذ من المميز ولا ينفذ من السفيه ; لأنه تبرع ، وجوزه ( ش ) لأنه باق على ملكه على أصله في جواز بيعه ، وبعد الموت هو مستغن عن المال ، وتصرفه في التبرع بعد الموت جائز كالوصية ، ووافقنا ( ش ) و ( ح ) في الصبي ; لأنه ليس من أهل العقود ، والسفيه من أهلها ، وينفذ من ذوات الزوج وإن لم يكن لها سوى ما دبرت ، قال ابن القاسم : لأنه لا يخرج من يدها شيء بخلاف العتق ، ومنعه سحنون إلا بإذن زوجها ، قال ابن يونس : قال ابن القاسم : لا يلزم المولى عليه تدبير إلا بعد رشده كعتقه ، قال ابن القاسم : إذا دبر العبد أمته بإذن سيده لا يمسها السيد ولا العبد ، وهي معتقة إلى أجل من رأس المال ولا يلحقها دين ، وولاؤها للسيد وإن عتق العبد فإن وطئها العبد فحملت أوقفت هي وولدها حتى يموت العبد فتعتق ، فإن وطئها السيد فحملت لحق بها الولد ; لأن له الانتزاع ولا يقربها ، وتعتق إما بموت [ ص: 218 ] العبد أو السيد أيهما مات أولا عتقت لوجود أحد السببين ، قال : لو قيل تعجل عتقها حين حملت لصح إذ لا خدمة فيها ولا وطء كولد أخته من الرضاعة ، قاله عيسى ، قال ابن القاسم : ولا يطأ الرجل مدبرة لمدبرته ، ولا لأم ولده ، ولا المعتقة إلى أجل وهي كالمعتقة إلى أجل ; لأنها تعتق بموت من دبرها ، وليس لأحد من هؤلاء تدبير إلا بإذن السيد ، قال ابن القاسم : إن دبر مكاتب فعلم السيد ولم ينكره حتى عجز فلا تدبير له إلا أن يكون أمره سيده بذلك ، وليس سكوته بشيء ، قال أصبغ : وإن دبر بإذنه لم يطأها حتى يؤدي جميع الكتابة إذ قد يعجز فترجع الأمة إلى السيد معتقة إلى أجل .

                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                الخدمات العلمية