الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل من صلى صلاة من الخمس منفردا ثم أدرك جماعة يصلونها استحب أن يعيدها معهم

جزء التالي صفحة
السابق

فصل

من صلى صلاة من الخمس منفردا ثم أدرك جماعة يصلونها ، استحب أن يعيدها معهم . ولنا وجه شاذ منكر : أنه يعيد الظهر والعشاء فقط . ووجه : [ ص: 344 ] يعيدهما مع المغرب . ولو صلى جماعة ثم أدرك جماعة أخرى ، فالأصح عند جماهير الأصحاب : يستحب الإعادة كالمنفرد . والثاني : لا . فعلى هذا تكره إعادة الصبح والعصر دون غيرهما . والثالث : إن كان في الجماعة الثانية زيادة فضيلة لكون الإمام أعلم أو أورع ، أو الجمع أكثر ، أو المكان أشرف ، استحب الإعادة وإلا فلا . والرابع : يستحب إعادة ما عدا الصبح والعصر . وإذا استحببنا الإعادة لمن صلى منفردا ، أو جماعة ، ففي فرضه قولان ، ووجهان . أظهر القولين وهو الجديد فرضه الأولى . والقديم : فرضه إحداهما لا بعينها . والله تعالى يحتسب بما شاء منهما ، وربما قيل : يحتسب بأكملهما . وأحد الوجهين كلاهما فرض . والثاني : إن صلى منفردا ، فالفرض الثانية لكمالها . ثم إن فرعنا على غير الجديد ، نوى الفرض في المرة الثانية . وإن كانت الصلاة مغربا أعادها كالمرة الأولى . وإن فرعنا على الجديد ، فوجهان . الأصح الذي قاله الأكثرون : ينوي بها الفرض أيضا . والثاني : اختاره إمام الحرمين : ينوي الظهر والعصر . ولا يتعرض للفرض فإن كانت الصلاة مغربا . فالصحيح : أنه يعيدها كالمرة الأولى . والثاني : يستحب أن يقوم إلى ركعة أخرى إذا سلم الإمام .

قلت : الراجح : اختيار إمام الحرمين . ويستحب لمن صلى إذا رأى من يصلي تلك الفريضة وحده ، أن يصليها معه ليحصل له فضيلة الجماعة . والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث