الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى وعلى الله قصد السبيل ومنها جائر ولو شاء لهداكم أجمعين

جزء التالي صفحة
السابق

آ. (9) قوله تعالى: ومنها جائر : الضمير يعود على السبيل لأنها تؤنث: قل هذه سبيلي ، أو لأنها في معنى سبل، فأنث على معنى الجمع.

والقصد مصدر يوصف به فهو بمعنى قاصد، يقال: سبيل قصد وقاصد، أي: مستقيم كأنه يقصد الوجه الذي يؤمه السالك لا يعدل عنه. وقيل: الضمير يعود على الخلائق ويؤيده قراءة عيسى وما في مصحف عبد الله: "ومنكم جائر"، وقراءة علي: "فمنكم جائر" بالفاء.

وقيل: أل في السبيل للعهد، فعلى هذا يعود الضمير على "السبيل" التي يتضمنها معنى الآية كأنه قيل: ومن السبيل، فأعاد عليها وإن لم يجر لها ذكر; لأن مقابلها يدل عليها. وأما إذا كانت أل للجنس فتعود على لفظها.

والجور: العدول عن الاستقامة. قال النابغة:


2962 - ... ... ... ... يجور بها الملاح طورا ويهتدي

[ ص: 197 ] وقال آخر:


2963 - ومن الطريقة جائر وهدى     قصد السبيل ومنه ذو دخل

وقال أبو البقاء: "وقصد مصدر بمعنى إقامة السبيل وتعديل السبيل، وليس مصدر قصدته بمعنى أتيته".

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث