الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
2564 - ( 11 ) - حديث : { القضاة ثلاثة : واحد في الجنة ، واثنان في النار ، فأما الذي في الجنة فرجل عرف الحق فقضى به ، واللذان في النار رجل عرف الحق فجار في الحكم ، ورجل قضى في الناس على جهل }. أصحاب السنن والحاكم والبيهقي من حديث بريدة ، قال الحاكم في علوم الحديث : تفرد به الخراسانيون ، ورواته مراوزة . قلت : له طرق غير هذه ، قد جمعتها في جزء مفرد .

2565 - ( 12 ) - حديث : " أن ابن عمر امتنع من القضاء لما استقضاه [ ص: 341 ] عثمان " . الترمذي وأبو يعلى وابن حبان ، من حديث عبد الملك بن أبي جميلة ، عن عبد الله بن موهب : أن عثمان قال لابن عمر : " اذهب فاقض قال : أو تعفيني يا أمير المؤمنين ، قال : عزمت عليك إلا ذهبت فقضيت ، قال : لا تعجل " . أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : { من عاذ بالله فقد عاذ بمعاذ }قال : نعم ، قال : فإني أعوذ بالله أن أكون قاضيا قال : وما يمنعك وقد كان أبوك يقضي ؟ قال : لأني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : { من كان قاضيا فقضى بالجور كان من أهل النار ، ومن كان قاضيا عالما يقضي بحق أو يعدل سأل التفلت كفافا ، فما أرجو منه بعد ، }. هذا لفظ ابن حبان ، ووقع في روايته عبد الله بن وهب ، وزعم أنه عبد الله بن وهب بن زمعة بن الأسود القرشي ، ووهم في ذلك ، وإنما هو عبد الله بن موهب ، وقد شهد الترمذي وأبو حاتم في العلل تبعا للبخاري أنه غير متصل ، ورواه أحمد من وجه آخر عن ابن عمر وعثمان بغير تمامه .

التالي السابق


الخدمات العلمية