الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الآية الثانية عشرة

قوله تعالى : { أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير } .

فيها أربع مسائل :

المسألة الأولى : سبب نزولها : وفي ذلك ثلاثة أقوال :

الأول : روي عن ابن عباس { أن النبي صلى الله عليه وسلم لما خرج من مكة قال أبو بكر : أخرجوا نبيهم ، إنا لله وإنا إليه راجعون ، ليهلكن . فأنزل الله : { أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا } . قال أبو بكر : فعرفت أنه سيكون قتال } ; خرجه الترمذي وغيره .

الثاني : قال مجاهد : الآية مخصوصة ، نزلت في قوم مهاجرين ، وكانوا يمنعون ، فأذن الله في قتالهم ، وهي أول آية نزلت في القتال .

الثالث : قال الضحاك : استأذن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في قتال الكفار ، فقيل : { إن [ ص: 300 ] الله لا يحب كل خوان كفور } فلما هاجر نزلت : { أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا } ، وهذا ناسخ لكل ما في القرآن من إعراض وترك وصفح ، وقد بيناه في قسم النسخ الثاني من علوم القرآن .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث