الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
تداعي الراهن وورثة المرتهن

( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : وإذا مات المرتهن وادعى ورثته في الرهن شيئا ، فالقول قول الراهن ، وكذلك القول قوله لو كان المرتهن حيا فاختلفا ، وكذلك قول ورثة الراهن ، وإذا مات المرتهن فادعى الراهن أو ورثته أن الميت اقتضى حقه أو برأه منه فعليهم البينة فالقول قول ورثة الذي له الحق إذا عرف لرجل حقا أبدا فهو لازم لمن كان عليه لا يبرأ منه إلا بإبراء صاحب الحق له أو ببينة تقوم عليه [ ص: 180 ] بشيء يثبتونه بعينه فيلزمه . ولو رهن رجل رجلا رهنا بمائة دينار ثم مات المرتهن أو غلب على عقله فأقام الراهن البينة على أنه قضاه من حقه الذي به الرهن عشرة وبقيت عليه تسعون فإذا أداها ، فك له الرهن ، وإلا بيع الرهن عند محله واقتضيت منه التسعون ، ولو قالت البينة : قضاه شيئا ما نثبته أو قالت البينة : أقر عندنا المرتهن أنه اقتضى منه شيئا ما نثبته كان القول قول ورثته إن كان ميتا قيل أقروا فيها بشيء ما كان واحلفوا ما تعلمون أنه أكثر منه وخذوا ما بقي من حقكم ، ولو كان الراهن الميت والمرتهن الحي كان القول قول المرتهن فإن قال المرتهن قد قضاني شيئا من الحق ما أعرفه قيل للراهن إن كان حيا وورثته إن كان ميتا ادعيتم شيئا تسمونه أحلفناه لكم فإن حلف برئ منه ، وقلنا أقر بشيء ما كان فما أقر به وحلف ما هو أكثر منه ، قبلنا قوله فيه .

التالي السابق


الخدمات العلمية