الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                الحكم الخامس : الجناية عليه . تقدم في الحكم الرابع قول ابن القاسم وسحنون . قال في النوادر : قال أشهب : إذا قتلته فلا قصاص ولا دية ، أو قطعت يده فعاد إلى الإسلام ، فدية يده له دية الدين الذي ارتد إليه . قال ابن القاسم : إن جرحه عمدا أو خطأ ، فعقل جراحه للمسلمين إن قتل ، وله إن تاب ، ولو جرحه عبد أو نصراني فلا قود بل العقل . ( قال أشهب ) وما أصيب به في ردته من جرح عمدا أو خطأ ، ثم تاب ، اقتص له في العمد من المسلم ، وإن كان نصرانيا أو عبدا لم يقتص له منهما ، وذلك في رقبة العبد . وفي مال النصراني ، وإن كان الفاعل مرتدا ثم تاب ، اقتص منه ، فإن تاب المفعول به دون الفاعل أتى العقل [ ص: 47 ] على عاقلته في الخطأ ; لأن ما أصيب به المرتد فعقله للمسلمين ( كمن سجن في قتل فجني عليه ) فله القصاص ، وإن قذفت مرتدا فلا حد : تاب أم قتل ، قذفه مسلم أو كافر . وكذلك إن قذف قبل ارتداده ، فلا حد وإن تاب ، كمن زنى بعد القذف ، ولو قذفه بأمه حد لأمه إن كانت مسلمة .

                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                الخدمات العلمية