الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
20848 9102 - (21355) - (5\153) عن زيد بن ظبيان، رفعه إلى أبي ذر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ثلاثة يحبهم الله، وثلاثة يبغضهم الله، أما الثلاثة الذين يحبهم الله: فرجل أتى قوما فسألهم بالله ولم يسألهم بقرابة بينهم فمنعوه، فتخلف رجل بأعقابهم فأعطاه سرا لا يعلم بعطيته إلا الله والذي أعطاه، وقوم ساروا ليلتهم حتى إذا كان النوم أحب إليهم مما يعدل به، نزلوا فوضعوا رءوسهم فقام يتملقني ويتلو آياتي، ورجل كان في سرية فلقوا العدو فهزموا، فأقبل بصدره حتى يقتل أو يفتح الله له. والثلاثة الذين يبغضهم الله: الشيخ الزاني، والفقير المختال، والغني الظلوم ".

التالي السابق


* قوله : "فرجل أتى قوما": ظاهره أن السائل أحد الثلاثة الذي يحبهم الله، وليس كذلك، بل معطيه، فلابد من تقدير مضاف؛ أي: معطي رجل، وكذا قوله: "وقوم" بتقدير مضاف؛ أي: وعابد قوم.

* "فتخلف رجل بأعقابهم": أي: صار رجل خلفهم في ظهورهم، فقوله: "بأعقابهم" بمعنى: في ظهورهم، بمنزلة التأكيد لما يدل عليه تخلف.

* "مما يعدل": على بناء المفعول؛ أي: مما يجعل عديلا له ومثلا ومساويا في العبادة.

[ ص: 416 ]

* "يتملقني": هذا حكاية كلام الله تعالى في شأن ذلك الرجل، والملق - بفتحتين - : الزيادة في الدعاء والتضرع.

* "بصدره": تأكيد الإقبال؛ فإنه لا يكون إلا بالصدر.

* "حثى يقتل": - على بناء المفعول - .

* * *




الخدمات العلمية