الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل عقد الجزية

( وفي الخيل ) أي ، وفي جواز فداء الأسير المسلم بالخيل ( وآلة الحرب ) ( قولان ) إذا لم يخش بهما الظفر على المسلمين ، وإلا منع اتفاقا .

التالي السابق


( قوله : وفي الخيل ) أي : وفي جواز فداء الأسير بالخيل وآلة الحرب أي ، وعدم جوازه قولان لابن القاسم وأشهب فالمنع لابن القاسم والجواز لأشهب فإن قلت حيث جاز الفداء بالأسرى المقاتلة فكان مقتضاه الجزم بجواز الفداء بالخيل وآلة الحرب أو يذكر القولين في الفداء بالأسرى المقاتلة ; لأنهم أحق مما ذكر . والجواب أن جواز الفداء بالمقاتلة محله إذا لم يرض الكفار إلا بذلك ولم يخش منهم ، وإلا فلا يجوز ، وأما الخيل وآلة الحرب فالخلاف فيهما عند إمكان الفداء بغيرهما وإلا تعينت قولا واحدا قاله شيخنا ( قوله : إذا لم يخش إلخ ) تبع في هذا التقييد عج ، قال طفى : وفيه نظر فإن هذا التقييد لابن حبيب وقد جعله ابن رشد قولا ثالثا ونصه فظاهر قول أشهب إجازة ذلك وإن كثر ، وهو معنى قول سحنون خلاف ما ذهب إليه ابن حبيب من أنه إنما يجوز ذلك ما لم يكن الخيل والسلاح أمرا كثيرا يكون لهم به القدرة الظاهرة ، وقد روي عن ابن القاسم أن المفاداة بالخمر أخف منها بالخيل وهو كما قال إذ لا ضرر على المسلمين في المفاداة بالخمر بخلاف الخيل ، وكذا ابن عرفة جعل قول ابن حبيب خلافا لا تقييدا قال طفى ، ولم أر من ذكره تقييدا ، وقد تردد ابن عبد السلام في ذلك ، ولم يجزم بشيء ا هـ بن .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث