الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      قوله تعالى : وأولو الأرحام الآية .

                                                                                                                                                                                                                                      أخرج ابن جرير عن قتادة : وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين قال : لبث المسلمون زمانا يتوارثون بالهجرة، الأعرابي المسلم لا يرث من المهاجر شيئا، فأنزل الله هذه الآية، فخلط المؤمنين بعضهم ببعض، فصارت المواريث بالملل .

                                                                                                                                                                                                                                      وأخرج الفريابي ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن مجاهد في قوله : إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا قال : توصون لحلفائكم الذين والى بينهم النبي صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والأنصار .

                                                                                                                                                                                                                                      وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن محمد بن علي ابن [ ص: 731 ] الحنفية في قوله : إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا قال : نزلت هذه الآية في جواز وصية المسلم لليهودي والنصراني .

                                                                                                                                                                                                                                      وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن قتادة في قوله : إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا قال : القرابة من أهل الشرك، معروفا قال : وصية، ولا ميراث لهم، كان ذلك في الكتاب مسطورا قال : وفي بعض القراءة : (كان ذلك عند الله مكتوبا) ألا يرث المشرك المؤمن .

                                                                                                                                                                                                                                      وأخرج عبد الرزاق عن قتادة ، عن الحسن في قوله : إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا قالا : إلا أن يكون لك ذو قرابة ليس على دينك فتوصي له بالشيء، وهو وليك في النسب، وليس وليك في الدين .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية