الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          صفحة جزء
                                                          ( ضيع ) ( هـ ) فيه : من ترك ضياعا فإلي . الضياع : العيال . وأصله مصدر ضاع يضيع ضياعا ، فسمي العيال بالمصدر ، كما تقول : من مات وترك فقرا . أي : فقراء . وإن كسرت الضاد كان جمع ضائع ; كجائع وجياع .

                                                          * ومنه الحديث : " تعين ضائعا " . أي : ذا ضياع من فقر أو عيال أو حال قصر عن القيام بها . [ ص: 108 ] ورواه بعضهم بالصاد المهملة والنون . وقيل : إنه هو الصواب وقيل : هو في حديث بالمهملة . وفي آخر بالمعجمة ، وكلاهما صواب في المعنى .

                                                          * وفي حديث سعد : " إني أخاف على الأعناب الضيعة " . أي : أنها تضيع وتتلف . والضيعة في الأصل : المرة من الضياع . وضيعة الرجل في غير هذا ما يكون منه معاشه ، كالصنعة والتجارة والزراعة وغير ذلك .

                                                          ( هـ ) ومنه الحديث : " أفشى الله عليه ضيعته " . أي : أكثر عليه معاشه .

                                                          * ومنه حديث ابن مسعود : " لا تتخذوا الضيعة فترغبوا في الدنيا " .

                                                          * وحديث حنظلة : " عافسنا الأزواج والضيعات " . أي : المعايش .

                                                          ( س ) وفيه : أنه نهى عن إضاعة المال . يعني : إنفاقه في غير طاعة الله تعالى والإسراف والتبذير .

                                                          * وفي حديث كعب بن مالك : " ولم يجعلك الله بدار هوان ولا مضيعة " . المضيعة - بكسر الضاد مفعلة من الضياع - : الاطراح والهوان ، كأنه فيه ضائع ، فلما كانت عين الكلمة ياء وهي مكسورة ، نقلت حركتها إلى العين فسكنت الياء فصارت بوزن معيشة . والتقدير فيهما سواء .

                                                          * ومنه حديث عمر : " ولا تدع الكثير بدار مضيعة " .

                                                          التالي السابق


                                                          الخدمات العلمية