الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 2910 ) مسألة ; قال : ولا يجوز بيع القثاء ، والخيار ، والباذنجان ، وما أشبهه ، إلا لقطة لقطة وجملة ذلك ; أنه إذا باع ثمرة شيء من هذه البقول لم يجز إلا بيع الموجود منها ، دون المعدوم . وبهذا قال [ ص: 78 ] أبو حنيفة ، والشافعي . وقال مالك : يجوز بيع الجميع ; لأن ذلك يشق تمييزه ، فجعل ما لم يظهر تبعا لما ظهر ، كما أن ما لم يبد صلاحه تبع لما بدا . ولنا ، أنها ثمرة لم تخلق ، فلم يجز بيعها ، كما لو باعها قبل ظهور شيء منها ، والحاجة تندفع ببيع أصوله ، ولأن ما لم يبد صلاحه يجوز إفراده بالبيع ، بخلاف ما لم يخلق .

                                                                                                                                            ولأن ما لم يخلق من ثمرة النخل لا يجوز بيعه تبعا لما خلق ، وإن كان ما لم يبد صلاحه تبعا لما بدا . إذا تقرر هذا ، فإن باعها قبل بدو صلاحها ، لم يجز إلا بشرط القطع ، فإن كان بعد بدو صلاحها جاز مطلقا ، وبشرط القطع ، والتبقية ، على ما ذكرنا في ثمرة الأشجار . وقد بينا بماذا يكون بدو صلاحه .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية