الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          . ( والرقيق ) يصح التقاطه لعموم الأدلة ، ولأنه سبب يملك به الصغير ويصح منه . فصح من الرقيق كالاصطياد . وله أن يلتقط ويعرف بلا [ ص: 387 ] إذن سيده ( ولسيده أخذها ) منه ليتولى تعريفها لأنها من كسبه ، ولسيده انتزاع كسبه منه ، فإن عرفها بعض الحول عرفها السيد بقيته ( و ) لسيده ( تركها معه ) أي الرقيق الملتقط ( إن كان عدلا يتولى تعريفها ) ويكون السيد مستعينا به في حفظها كما يستعين به في حفظ سائر ماله . وإن كان الرقيق غير أمين وأقرها السيد معه فهو مفرط . فيضمنها إن تلفت كما لو أخذها منه ثم ردها إليه ; لأن يد رقيقه كيده ، وإن أعتقه سيده بعد التقاطه فله انتزاعها من يده لأنها من كسبه ( ، وإن لم يأمن ) رقيق ملتقط ( سيده ) على اللقطة ( لزمه سترها عنه ) لأنه وسيلة لحفظها اللازم له ويدفعها للحاكم ليعرفها ثم يدفعها إلى سيده بشرط الضمان . فإن أعلم سيده بها فلم يأخذها أو أخذها وعرفها وأدى الأمانة فيها . فتلفت في الحول الأول بلا تفريط لم تضمن ، لأنها لم تتلف بتفريط أحدهما ( ومتى تلفت ) اللقطة ( بإتلافه ) أي الرقيق الملتقط ( أو تفريطه ) في الحول أو بعده ولو بدفعها لسيده وهو لا يأمنه عليها ( ف ) ضمانها ( في رقبته ) نصا كغير اللقطة . ومثله مدبر وأم ولد ومعلق عتقه بصفة قبل وجودها ( ومكاتب ) في التقاط ( كحر ) ; لأنه يملك اكتسابه وهو منها . فإن عاد قنا بعجزه كانت كلقطة القن .

                                                                          ( و ) ما يلتقطه ( مبعض ف ) هو ( بينه وبين سيده ) على حسب حريته ورقه كسائر أكسابه ( وكذا كل نادر من كسب كهبة وهدية ووصية ونحوها ) كنثار وقع في حجره ( ولو أن بينهما ) أي : المبعض وسيده ( مهايأة ) أي : مناوبة بأن كان يستقل بنفعه وكسبه مدة ، وسيده كذلك . لأن الكسب النادر لا يعلم وجوده ولا يظن فلا يدخل فيها ، وإن كان الرقيق الملتقط مشتركا فلقطته بين ساداته بحسب حصصهم فيه .

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية