الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      صفحة جزء
                                                                      1431 حدثنا محمد بن عوف حدثنا عثمان بن سعيد عن أبي غسان محمد بن مطرف المدني عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من نام عن وتره أو نسيه فليصله إذا ذكره

                                                                      التالي السابق


                                                                      ( من نام عن وتره أو نسيه فليصله إذا ذكره ) : والحديث ليس له تعلق بالباب ولعله سقط لفظ الباب قبل الحديث والله أعلم .

                                                                      قال الشوكاني : الحديث يدل على مشروعية قضاء الوتر إذا فات ، وقد ذهب إلى ذلك من الصحابة علي بن أبي طالب وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عمر وعبادة بن الصامت وعامر بن ربيعة وأبو الدرداء ومعاذ بن جبل وفضالة بن عبيد وعبد الله بن عباس ، كذا قال العراقي .

                                                                      قال ومن التابعين عمرو بن شرحبيل وعبيد السلماني وإبراهيم النخعي ومحمد بن المنتشر وأبو العالية وحماد بن أبي سليمان ، ومن الأئمة سفيان الثوري وأبو حنيفة والأوزاعي ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو أيوب سليمان بن داود الهاشمي وأبو خيثمة ، ثم اختلف هؤلاء إلى متى يقضى على ثمانية أقوال أحدها ما لم يصل الصبح ، وهو قول ابن عباس وعطاء بن أبي رباح ومسروق والحسن البصري وإبراهيم النخعي ومكحول وقتادة ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق وأبي أيوب وأبي خيثمة حكاه محمد بن نصر ثانيها : أنه يقضي الوتر ما لم تطلع الشمس ولو بعد صلاة الصبح ، وبه قال النخعي ثالثها : أنه يقضى بعد الصبح وبعد طلوع الشمس إلى الزوال ، روي ذلك عن الشعبي وعطاء والحسن وطاوس ومجاهد وحماد بن أبي سليمان ، وروي أيضا عن ابن عمر ، ثم ذكر باقي الأقوال لا نطيل الكلام بذكرها . وقد استدل بالأمر بقضاء الوتر على وجوبه وحمله الجمهور على الندب ، قال المنذري : وأخرجه الترمذي وابن ماجه وأخرجه الترمذي أيضا مرسلا وقال وهذا أصح من الحديث الأول .




                                                                      الخدمات العلمية