الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب العين مع الزاي

جزء التالي صفحة
السابق

( عزا ) ( هـ ) فيه : " من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا " . التعزي : الانتماء والانتساب إلى القوم . يقال : عزيت الشيء وعزوته أعزيه وأعزوه إذا أسندته إلى أحد . والعزاء والعزوة : اسم لدعوى المستغيث ، وهو أن يقول : يا لفلان ، أو يا للأنصار ، ويا للمهاجرين .

[ هـ ] ومنه الحديث الآخر : " من لم يتعز بعزاء الله فليس منا " . أي : لم يدع بدعوى الإسلام ، فيقول : يا للإسلام ، أو يا للمسلمين ، أو يا لله .

* ومنه حديث عمر : " أنه قال : يا لله للمسلمين " .

* وحديثه الآخر : " ستكون للعرب دعوى قبائل ، فإذا كان كذلك فالسيف السيف حتى يقولوا : يا للمسلمين " .

[ هـ ] وقيل : أراد بالتعزي في هذا الحديث التأسي والتصبر عند المصيبة ، وأن يقول : إنا لله وإنا إليه راجعون كما أمر الله تعالى ، ومعنى قوله : " بعزاء الله " . أي : بتعزية الله إياه ، فأقام الاسم مقام الصدر .

( هـ ) وفي حديث عطاء : " قال ابن جريج : إنه حدث بحديث فقلت له : أتعزيه إلى أحد ؟ " . وفي رواية : " إلى من تعزيه ؟ " . أي : تسنده .

* وفيه : " ما لي أراكم عزين " . جمع عزة ، وهي الحلقة المجتمعة من الناس ، وأصلها عزوة ، فحذفت الواو وجمعت جمع السلامة على غير قياس ، كثبين وبرين في جمع ثبة وبرة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث