الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            3498 - ( وعن أنس قال : { كان غلام يهودي يخدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمرض فأتاه النبي - صلى الله عليه وسلم - يعوده فقعد عند رأسه فقال له : أسلم ، فنظر إلى أبيه وهو عنده ، فقال له : أطع أبا القاسم ، فأسلم ، فخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول : الحمد لله الذي أنقذه بي من النار } رواه أحمد والبخاري وأبو داود في رواية لأحمد أن غلاما يهوديا كان يضع للنبي - صلى الله عليه وسلم - وضوءه ويناوله نعليه فمرض ، فذكر الحديث ) .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            قوله : ( كان غلام يهودي ) زعم بعضهم أنه اسمه عبد القدوس وفي الحديث دليل على جواز زيارة أهل الذمة إذا كان الزائر يرجو بذلك حصول مصلحة دينية كإسلام المريض . قال المنذري : قيل يعاد المشرك ليدعى إلى الإسلام إذا رجي إجابته ، ألا ترى أن اليهودي أسلم حين عرض عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - الإسلام ، فأما إذا لم يطمع في الإسلام ولا يرجو إجابته فلا ينبغي عيادته ، وهكذا قال ابن بطال : إنها إنما تشرع عيادة المشرك إذا رجي أن يجيب إلى الدخول في الإسلام ، فأما إذا لم يطمع في ذلك فلا .

                                                                                                                                            قال الحافظ : والذي يظهر أن ذلك يختلف باختلاف المقاصد ، فقد يقع بعيادته مصلحة أخرى . قال الماوردي : عيادة الذمي جائزة ، والقربة موقوفة على نوع حرمة تقترن بها من جوار أو [ ص: 78 ] قرابة . وقد بوب البخاري على هذا الحديث : باب عيادة المشرك




                                                                                                                                            الخدمات العلمية