الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          1411 حدثنا الحسن بن علي الخلال حدثنا وهب بن جرير حدثنا شعبة عن منصور عن إبراهيم عن عبيد بن نضلة عن المغيرة بن شعبة أن امرأتين كانتا ضرتين فرمت إحداهما الأخرى بحجر أو عمود فسطاط فألقت جنينها فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنين غرة عبد أو أمة وجعله على عصبة المرأة قال الحسن وأخبرنا زيد بن حباب عن سفيان عن منصور بهذا الحديث نحوه وقال هذا حديث حسن صحيح

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          قوله : ( أن امرأتين كانتا ضرتين ) قال في القاموس : الضرتان : زوجتاك ، وكل ضرة للأخرى ، وهن ضرائر . بحجر ، أو عمود فسطاط بضم الفاء وسكون السين أي : خيمة ( غرة ) بضم الغين المعجمة وتشديد الراء وبالتنوين ( عبد ) بيان للغرة ( أو أمة ) أو ليس للشك ، بل للتنويع قال الجزري في النهاية : الغرة العبد نفسه ، أو الأمة ، وأصل الغرة : البياض في وجه الفرس ، وكان أبو عمرو بن العلاء يقول : الغرة عبد أ بيض ، أو أمة بيضاء ، وسمي غرة ؛ لبياضه فلا يقبل في الدية عبد أسود ، ولا جارية سوداء ، وليس ذلك شرطا عند الفقهاء ، وإنما الغرة عندهم ما بلغ ثمنه نصف عشر الدية من العبيد والإماء ، وإنما تجب الغرة في الجنين إذا سقط ميتا فإن سقط حيا ، ثم مات ففيه الدية كاملة ، وقد جاء في بعض الروايات الحديث بغرة عبد ، أو أمة ، أو فرس ، أو بغل ، وقيل : إن الفرس والبغل غلط من الراوي . انتهى . ( وجعله ) أي : الغرة ( على عصبة المرأة ) أي : القاتلة ، وهم من عدا الولد وذوي الأرحام ، وفي حديث أبي هريرة المتفق عليه : فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن ميراثها لزوجها وبنيها وأن العقل على عصبتها . قوله : ( قال الحسن ) هو ابن علي الخلال قوله : ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه أحمد ، ومسلم ، وأبو داود ، والنسائي .




                                                                                                          الخدمات العلمية