الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                      كشاف القناع عن متن الإقناع

                                                                                                                      البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      ( وحسنات الحرم ) في المضاعفة ( كصلاته ) لما تقدم عن ابن عباس [ ص: 518 ] مرفوعا { من حج من مكة ماشيا حتى يرجع إلى مكة كتب الله له بكل خطوة سبعمائة حسنة من حسنات الحرم قيل له : وما حسنات الحرم ؟ قال : بكل حسنة مائة ألف حسنة } ( وتعظم السيئات به ) سئل أحمد في رواية ابن منصور : هل تكتب السيئة أكثر من واحدة ؟ قال : لا إلا بمكة لتعظيم البلد ولو أن رجلا بعدن وهم أن يقتل عند البيت أذاقه الله من العذاب الأليم انتهى وظاهر كلامه : أن المضاعفة في الكيف لا الكم ، وهو ظاهر كلام الشيخ تقي الدين وظاهر كلامه في المنتهى تبعا للقاضي وغيره : أن التضاعف في الكم ، كما هو ظاهر نص الإمام ، وكلام ابن عباس " مالي وبلد تتضاعف فيه السيئات كما تتضاعف الحسنات ؟ " وهو خاص فلا يعارضه عموم الآيات بل تخصص به ; لأن مثله لا يقال من قبل الرأي ، فهو بمنزلة المرفوع .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية