الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى إن هؤلاء لشرذمة قليلون وإنهم لنا لغائظون

جزء التالي صفحة
السابق

إن هؤلاء لشرذمة قليلون وإنهم لنا لغائظون وإنا لجميع حاذرون ؛ " الشرذمة " : الجماعة المنقطعة التي لا ناصر لها؛ وقد وصفهم بالقلة؛ فقال: قليلون؛ وبذلك ذكر فيهم وصفين لاستضعافهم: أولهما أنهم منقطعون عن قومهم؛ ونصرائهم؛ الثاني: " قليلون " ؛ وذلك ليشجع قومه على اتباعهم وإهلاكهم؛ ويبين خوفه منهم؛ وإن حالهم مع انقطاعهم؛ وإنهم قليلون؛ وذكر غيظه منهم؛ قائلا: وإنهم لنا لغائظون ؛ وإنهم قليلون يتوجب الحذر منهم؛ فقال: وإنا لجميع حاذرون ؛ أي: نخشى شرهم؛ ونتوقعه؛ وذلك كما بدا من ضعفه أمامهم؛ فإن الحق يرهب أقوى الأقوياء؛ ولو كان فرعون ذا الأوتاد؛ وقد أكد حذره وحذر من معه بعدة مؤكدات؛ منها " إن " ؛ الدالة على التحقيق؛ وبالتأكيد بـ " جميع " ؛ والثالث اللام؛ ورابعها التعبير بالجملة الاسمية الدالة على الاستمرار؛ كان إيذانا لتخوفهم؛ وضياع الأمر من أيديهم؛ وأن أمر مصر يتساقط من جموحهم; ولذا قال (تعالى):

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث