الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى وليال عشر

جزء التالي صفحة
السابق

قوله تعالى : وليال عشر أخرج أحمد والنسائي والبزار، وابن جرير، وابن المنذر، والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان، عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : والفجر وليال عشر والشفع والوتر قال : إن العشر [ ص: 399 ] عشر الأضحى والوتر يوم عرفة والشفع يوم النحر .

وأخرج الفريابي، وعبد بن حميد ، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم والحاكم وصححه، وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان من طرق عن ابن عباس في قوله : وليال عشر قال : عشرة الأضحى وفي لفظ قال : هي ليال العشر الأول من ذي الحجة .

وأخرج عبد الرزاق ، وابن سعد، وابن جرير، وابن أبي حاتم عن عبد الله بن الزبير في قوله : وليال عشر قال : أول ذي الحجة إلى يوم النحر .

وأخرج عبد الرزاق والفريابي، وعبد بن حميد ، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم والبيهقي في شعب الإيمان عن مسروق في قوله : وليال عشر قال : هي عشر الأضحى هي أفضل أيام السنة .

وأخرج عبد الرزاق ، والفريابي، وعبد بن حميد ، وابن جرير، وابن المنذر، وعبد بن حميد عن مجاهد وليال عشر قال : عشر ذي الحجة .

[ ص: 400 ] وأخرج عبد الرزاق ، وعبد بن حميد عن قتادة مثله .

وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة مثله .

وأخرج والفريابي، وعبد بن حميد عن الضحاك بن مزاحم في قوله : وليال عشر قال : عشر الأضحى أقسم بهن لفضلهن على سائر الأيام .

وأخرج عبد بن حميد عن مسروق وليال عشر قال : عشر الأضحى وهي التي وعد الله موسى قوله : وأتممناها بعشر .

وأخرج عبد بن حميد عن طلحة بن عبيد الله أنه دخل على ابن عمر هو وأبو سلمة بن عبد الرحمن فدعاهم ابن عمر إلى الغداء يوم عرفة فقال أبو سلمة : أليس هذه الليالي العشر التي ذكرها الله في القرآن فقال ابن عمر : وما يدريك قال : ما أشك، قال : بلى فاشكك .

وأخرج ابن مردويه عن عطية في قوله : والفجر قال : هذا الذي تعرفون وليال عشر قال : عشر الأضحى والشفع قال : يقول الله : وخلقناكم أزواجا والوتر قال الله : قيل هل تروي هذا عن أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال : نعم عن أبي سعيد الخدري عن [ ص: 401 ] النبي صلى الله عليه وسلم .

وأخرج أحمد والبخاري والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما من أيام فيهن العمل أحب إلى الله عز وجل وأفضل من أيام العشر قيل يا رسول الله : ولا الجهاد في سبيل الله قال : ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل جاهد في سبيل الله بماله ونفسه فلم يرجع من ذلك بشيء .

وأخرج أحمد وابن أبي الدنيا في فضل عشر ذي الحجة والبيهقي عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما من أيام أفضل عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من أيام العشر فأكثروا فيها من التهليل والتكبير والتحميد .

وأخرج البيهقي عن الأوزاعي قال : بلغني أن العمل في اليوم من أيام العشر كقدر غزوة في سبيل الله يصام نهارها ويحرس ليلها إلا أن يختص امرؤ بشهادة، قال : الأوزاعي : حدثني بهذا الحديث رجل من قريش من بني [ ص: 402 ] مخزوم عن النبي صلى الله عليه وسلم .

وأخرج البيهقي من طريق هنيدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر أول اثنين من الشهر وخميسين .

وأخرج البيهقي وابن أبي الدنيا عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما من أيام من أيام الدنيا العمل فيها أحب إلى الله أن يتعبد له فيها من أيام العشر يعدل صيام كل يوم منها بصيام سنة وقيام كل ليلة بقيام ليلة القدر .

وأخرج البيهقي عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما من أيام أفضل عند الله ولا العمل فيهن أحب إلى الله عز وجل من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير فإنها أيام التهليل والتكبير وذكر الله وإن صيام يوم منها يعدل بصيام سنة والعمل فيهن يضاعف بسبعمائة ضعف .

وأخرج ابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله : وليال عشر قال : هي العشر الأواخر من رمضان .

وأخرج محمد بن نصر في كتاب الصلاة عن أبي عثمان قال : كانوا [ ص: 403 ] يعظمون ثلاث عشرات العشر الأول من المحرم والعشر الأول من ذي الحجة والعشر الأخير من رمضان .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث