الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        كمثل الذين من قبلهم قريبا ذاقوا وبال أمرهم ولهم عذاب أليم كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين فكان عاقبتهما أنهما في النار خالدين فيها وذلك جزاء الظالمين

                                                                                                                                                                                                                                        كمثل الذين من قبلهم أي مثل اليهود كمثل أهل بدر، أو بني قينقاع إن صح أنهم أخرجوا قبل النضير، أو المهلكين من الأمم الماضية. قريبا في زمان قريب وانتصابه بـ مثل إذ التقدير كوجود مثل.

                                                                                                                                                                                                                                        ذاقوا وبال أمرهم سوء عاقبة كفرهم في الدنيا. ولهم عذاب أليم في الآخرة.

                                                                                                                                                                                                                                        كمثل الشيطان أي مثل المنافقين في إغراء اليهود على القتال كمثل الشيطان. إذ قال للإنسان اكفر أغراه على الكفر إغراء الآمر المأمور. فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين تبرأ عنه [ ص: 202 ] مخافة أن يشاركه في العذاب ولم ينفعه ذلك كما قال.

                                                                                                                                                                                                                                        فكان عاقبتهما أنهما في النار خالدين فيها وذلك جزاء الظالمين والمراد من الإنسان الجنس. وقيل: أبو جهل قال له إبليس يوم بدر: ( لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم ) الآية. وقيل: راهب حمله على الفجور والارتداد وقرئ «عاقبتهما» و «خالدان» على أنه خبر إن وفي النار لغو.

                                                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية