الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء

6929 131 - حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا إبراهيم ، أخبرنا ابن شهاب ، عن عبيد الله ، أن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء وكتابكم الذي أنزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحدث تقرءونه محضا لم يشب ، وقد حدثكم أن أهل الكتاب بدلوا كتاب الله وغيروه وكتبوا بأيديهم الكتاب ، وقالوا : هو من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا ، ألا ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مسألتهم ، لا والله ما رأينا منهم رجلا يسألكم عن الذي أنزل عليكم .

التالي السابق


مطابقته للترجمة ظاهرة .

وإبراهيم بن سعد بن إبراهيم المذكور قريبا ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود .

والحديث مضى في الشهادات عن يحيى بن بكير عن الليث ، ويأتي في التوحيد عن أبي اليمان .

قوله : " أحدث " أي : الكتب ، وكذا تقدم في كتاب الشهادات ، قيل : كتابنا قديم ، فما معنى أحدث ؟ أجيب بأنه أحدث نزولا مع أن اللفظ حادث ، وإنما القديم هو المعنى القائم بذات الله تعالى . قوله : " محضا " أي : صرفا خالصا . قوله : " لم يشب " أي : لم يخلط ، من شاب يشوب شوبا ; لأنه لم يتطرق إليه تحريف ولا تبديل ، بخلاف التوراة . قوله : " وقد حدثكم " أي : الكتاب الذي أنزل على النبي - صلى الله عليه وسلم - ويروى : وقد حدثتم على صيغة المجهول . قوله : " ألا ينهاكم " كلمة ألا للتنبيه ، ويروى : لا ينهاكم بدون الهمزة في أوله استفهام محذوف الأداة بدليل ما تقدم في الشهادات : أولا ينهاكم . قوله : " ما جاءكم " فاعل ينهاكم ، والإسناد مجازي . قوله : " من العلم " أي : الكتاب والسنة . قوله : " لا والله " كلمة لا تأكيد للنفي ، والمقصود أنهم لا يسألونكم مع أن كتابهم محرف ، فأنتم بالطريق الأولى أن لا تسألوهم ، لكن يجوز لكم السؤال عنهم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث